أخبار » تقارير

الطفلة "نهيل".. تصارع الموت في انتظار تحويلة علاج

13 آب / يناير 2018 12:38

الطفلة نهيل
الطفلة نهيل

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

على سريرها بمشفى الشفاء بغزة، ترقد الطفلة نهيل الثلاثيني البالغة من العمر ثماني سنوات، محاطة بالأجهزة الطبية الموصولة بجسدها النحيل الذي أنهكه المرض دون حراك الا بمساعدة ذويها، حيث باغتها الورم في منطقة الرأس ومن ثم تدلى الى الوجه ومنه إلى الحلق، فلا تكاد تشعر بأنها تتنفس سوى من خلال جهاز موصول لها من فتحة أسفل الحنجرة كي تحصل على التنفس الذي يبقيها على قيد الحياة، في وقت يهددها الموت في أي لحظة.


لم يتوقف مرض الطفلة هنا، حيث مع انتشار الورم في الرأس والوجه تسبب لها بعمى وباتت لا ترى سوى من خلال "تحسس" الأشياء، كما لا تستطيع الحديث مع والدتها أو ذويها ومع أي شخص مقرب من عائلتها، وهو ما يجعلها تشعر بالاختناق بشكل دائم.


تقول والدة نهيل وهي تبكي، لـ"الرأي":" عندما اكتشفنا وجود الورم في رأس طفلتي، حصلنا على تحويلة لها من أجل العلاج، حيث أجرينا لها التحاليل المطلوبة في مستشفى المقاصد بالقدس بهدف التعرف على طبيعة الورم، وقال الأطباء وقتها إن الورم حميد، في وقت يختلف تشخيص الأطباء بغزة عن كونه ورم خبيث، وهو ما يقلقني ويزيد من مخاوفي".


وتسوء حالة الطفلة نهلة يوما بعد يوم، فهي لا تستطيع تناول أي شيء من الطعام حتى المياه واللبن السائل لا تتمكن من تذوقه بسبب انغلاق الحلق لديها وانسداده نتيجة لتمدد الورم، في وقت تشعر به باختناق شديد، وهو ما يهدد حالتها الصحية وبقائها على قيد الحياة في حال لم يتم انقاذ حياتها بسرعة.


وتضيف والدتها:" ابنتي ترقد في مستشفى الشفاء منذ أكثر من شهر، وهي أشه بجثة هامدة، لا تأكل ولا تشرب بسبب انسداد الحلق لديها، وهو ما تسبب لها بعمى نتيجة لزيادة الورم، ولا تكاد تتكلم سوى من خلال الإشارات بأصابعها الصغيرة"، موضحة أنها تتألم كلما شاهدت طفلتها تعاني كثيرا بسبب مرضها اللعين الذي لم يرحم طفولتها أو صغر سنها.


ويطالب الأطباء في مستشفى الشفاء بغزة بضرورة عمل تحويلة طبية للطفلة نهيل والإسراع في علاجها، كون الورم يهدد حياتها، وأن كل تأخير في علاجها قد يتسبب في وفاتها.


وتناشد والدة الطفلة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير الصحة د. جواد عواد بضرورة مساعدة العائلة في علاج الطفلة التي تتدهور حالتها وربما تفارق الحياة بسبب تضاعف معاناتها يوما بعد يوم، وطالبت بالإسراع في عمل التحويلة الطبية لطفلتها للعلاج داخل الأراضي المحتلة، بسبب صعوبة حالتها الصحية.


 وفي حين أن هناك وعودات بتحويل الطفلة للعلاج في الحادي والعشرين من الشهر الجاري، ولكن وفق ما ذكرته الأم فإن حالة ابنتها سيئة، وأنه من الضروري تقديم موعد التحويلة كي تتمكن الطفلة من العلاج قبل فوات الأوان.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟