قال ما يسمى بوزير الأمن الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، إنه "لا يعرف إذا كان الإسرائيليون المحتجزون في قطاع غزة أحياء أم أموات".
وهذه هي المرة الأولى التي يعترف فيه مسؤول إسرائيلي رفيع بإمكانية وجود أسرى على قيد الحياة لدى فصائل المقاومة في غزة، بعد إصرار لسنوات على أنهم "جثث".
وهدد ليبرمان بمواصلة الإجراءات العقابية والحصار لقطاع غزة، مبينا بأنه لن يتم تحسين الظروف الحياتية والمعيشية لسكان القطاع دون نزع سلاح المقاومة وتجريد غزة من السلاح وتسليم الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس.
تصريحات ليبرمان وردت، اليوم الإثنين، للإذاعة الإسرائيلية الرسمية، والموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، في ظل التطور التي تشهدها الجبهة الجنوبية وقصف الطيران الحربي الإسرائيلي نفقا وإغلاق معبر كرم أبو سالم لليوم الثاني على التوالي.
وأعلن ليبرمان أن أول شيء يجب القيام به في غزة هو ترتيب يتعلق بأسرى الحرب وللمفقودين، ويعتقد أنه بدون ذلك لا يتمكن التقدم لي مكان.
ولفت إلى أن سياسة الجيش تقضي بنزع السلاح الاستراتيجي من يد حماس، وهو الأنفاق، واستكمال بناء السور العملاق حول القطاع حتى نهاية عام 2018.
ودعا ليبرمان لمواصلة الحصار والتضييق على فصائل المقاومة وإضعافها حتى يتم القضاء عليها، وزعم أن بلاده غير معنية بانهيار قطاع غزة اقتصاديا واجتماعيا.
وتعقيبا على التصعيد وتطورات الأحداث على الجبهة الجنوبية وإمكانية أن تقوم حماس وفصائل المقاومة بحملة عسكرية جديدة ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي، قال وزير الأمن: " نعمل بنشاط وبنذل الجهود لتدمير شبكة الأنفاق وبعض الأنفاق الهجومية تم تدميرها على الحدود مع غزة وسيناء، فيما تواصل الحكومة استراتيجيتها القائمة على عدم تغيير الواقع بناء على صاروخ هنا أو هاون هناك أو تحليلات صحفية هنا وهناك".
وللتملص من مسؤولية الاحتلال الإسرائيلي للكارثة الإنسانية في القطاع المحاصر، حمل ليبرمان حماس مسؤولية التصعيد وما يحصل في غزة، قائلا: "إن من جلب غزة إلى وضع إنساني مستحيل وكارثي هي حركة حماس التي تتحمل المسؤولية، ويجب ألا ندخل بإسرائيل في هذا المزاج وكأننا نحن المتهمين بما يحصل في غزة".
وأضاف: "بالنسبة لكل قذيف هاون تطلق من غزة، نقلصها من مخزون حماس وقدراته، ينبغي علينا اعتماد السياسة التي تقضي بنزع سلاح المقاومة وتدمير الأنفاق، وهي السياسة التي تقود حماس إلى حالة من اليأس التام، ونواصل ذلك حتى تتخلى عن فكرة تدمير دولة "إسرائيل"، وستكون الصيغة هي إعادة التأهيل من أجل نزع السلاح، مثل الجدار الحديدي، فحماس تستثمر في الصواريخ والأنفاق بدلا من المياه والصحة ".
وعرضت كتائب القسام صور أربعة إسرائيليين محتجزين لديها وهم 4 عسكريين، اثنين منهما هما الضابط غولدين، والجندي أورون وهما من أصول أجنبية، وأفراهام منغيستو من أصول أثيوبية، وهاشم السيد وهو عربي من النقب، رافضة الكشف عن أية تفاصيل تتعلق بهم دون ثمن.

