قال شيخ الأزهر أحمد الطيب إن العد التنازلى قد بدأ لتقسيم المنطقة وتعيين "إسرائيل" شرطيًا عليها، مؤكدًا أن الأمر جلل ولم يعد يناسب حجم المكر الذي تواجهه الأمة.
وقال الطيب في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس، المنعقد بالقاهرة:"أنا مؤمن أن الكيان الصهيونى لم يلحق بنا الهزيمة منذ 1948 وإنما نحن الذين صنعنا هزيمتنا بأيدينا". واقترح الإمام أن يُخصص عام 2018 ليكون عاماً للقدس الشريف تعريفاً به ودعماً مادياً ومعنوياً للمقدسيين.
وأضاف: إننا "دعاة سلام، لكن علينا امتلاك القُوَّة التي تُرعِب العُدوان وتَكْسِر أنفه وتُرغِمه أن يعيد حساباته، ويُفكِّر ألف مرَّة قبل أن يُمارس عربدته وطُغيانه واستهتاره واستبداده".
وتابع: "كل احتلال إلى زوال إنْ عاجلًا أو آجلًا، هذه حقيقة كونيَّة وسُنَّة إلهيَّة.. واسألوا التاريخ"، مبينًا أن المؤتمر اليوم يختلف كثيرًا عن سابقيه، لأنه ينعقد وسط أجواء صعبة.
وعبر عن تمنيه بالخروج بتوصيات منها التوعية بهذه القضية في أذهان ملايين تلاميذ العرب، فلا يوجد مقررات تشكل أذهان تلاميذنا تجاه القضية، ونفتقد هذا في مجال التعليم، وكذلك في المجال الإعلامي.
وأكد أن الحديث عن القدس في إعلامنا ضعيف، وأقترح أيضا أن القرار الجائر للرئيس الأمريكي بجب أن يقابل بتفكير عربي وإسلامي جديد يتمحور حول عروبة القدس وحرمة المقدسات الاسلامية والمسيحية.
وتابع "علينا أن لا نخجل مع التعامل مع قضية القدس من الجانب الديني، بينما كل أوراق الكيان الصهيوني دينية، كما أقترح أن يخصص هذا العام 2018 ليكون عاما للقدس الشريف تعريفا به ودعما للمقدسيين ونشاطا ثقافيا واعلاميا متواصلا، وأقول للنخب إن الأمة مستهدفة".
وقد انطلقت اليوم الأربعاء، أولى جلسات مؤتمر الأزهر لنصرة القدس، التي تستمر لمدة يومين، في مركز الأزهر للمؤتمرات بمدينة نصر.
ويعقد المؤتمر في رحاب الأزهر الشريف، ويشارك في أعمال المؤتمر ممثلون عن 86 دولة من مختلف دول العالم، وسط حضور عربي واسلامي ودولي رفيع المستوى.

