وقعت أطر وكتل ومؤسسات نقابية في غزة اليوم الأربعاء على مذكرة حول الاعتداءات المتكررة بحق الصحفيين الفلسطينيين منذ بدء مسيرات العودة، ما أدى لاستشهاد المصور الصحفي ياسر مرتجى وإصابة (43) آخرين من الصحفيين منهم (14) بالرصاص الحي وبتر ساق أحدهم.
وتأتي تلك المذكرة وفق بيان صدر عن الجهات الموقعة عليها، لأجل وضع المؤسسات الدولية التي تعنى بحرية الرأي والتعبير في صورة الانتهاكات الجسيمة والمتزايدة منذ بدء الحراك السلمي المدني الذي انطلق في ذكرى يوم الأرض بتاريخ 30مارس 2018.
ونوهت إلى أنه كان لافتًا استهداف قناصة الاحتلال للإعلاميين بشكلٍ متعمدٍ؛ لتغييب التغطية وكتم الصوت وحجب الصورة، ومنع الطواقم الصحفية من أداء مهامها المهنية.
وشدد على أنها لن توقف عن أداء رسالتها المهنية مهما بلغت اعتداءات الاحتلال بحقها، بل ستزيدهم إصراراً على مواصلة المهمة لتوثيق جرائمه ضد الشعب الفلسطيني الذي خرج بشكل سلمي حضاري ليعبر عن قضيته السياسية، ويطالب بحقوقه العادلة.
وأكدت على أهمية التعاضد وتوحيد الجسم الصحفي ونبذ الفرقة في هذه اللحظة الفارقة التي تحتاج كل صوت حر لمواجهة التحديات التي تعصف بقضيتنا وشعبنا، مع التأكيد على التوثيق والرصد الإعلامي لجرائم المحتل الميدانية.
وقالت: "هناك قرار صادر من أعلى المستويات في دولة الاحتلال باستهداف الصحفيين، تمهيداً لتنفيذ جرائم أكثر دموية ضد المتظاهرين السلميين على حدود قطاع غزة".
ونوهت إلى أن دولة الاحتلال ملزمة وفق المواثيق والأعراف الدولية، بتوفير الأمن والسلامة وعدم المساس بالصحفيين، فضلاً عن احترام حق شعبنا في الاحتجاج السلمي المدني، وفق ما نصت عليه قرارات مجلس الأمن الدولي رقم (1738) ورقم (2222).
ودعت المؤسسات الدولية للوقوف معها والمساعدة في تخصيص أماكن آمنة للصحفيين أثناء تغطيتهم للأحداث داخل مخيمات العودة عند حدود قطاع غزة برعاية وحماية من الصليب الأحمر والأمم المتحدة .
ولخصت الجهات الموقعة على المذكرة مطالبها بالتالي:
ضرورة الوقف الفوري لاعتداءات الاحتلال بحق الصحفيين، عبر تدخل فاعل وملزم لكافة المؤسسات والاتحادات الدولية والحقوقية والإنسانية ذات العلاقة، للقيام بواجبهم في توفير الحماية الميدانية اللازمة للصحفيين أثناء تغطيتهم للأحداث في الأراضي الفلسطينية، ووقف ملاحقة الصحفيين بالاعتقال والمنع من السفر وغيرها من أشكال وصور الاعتداء، وهنا نثمن دور الاتحاد العام للصحفيين العرب الذي قرر عقد الاجتماع الطارئ لمناقشة قضية الاعتداءات على الصحفيين الفلسطينيين.
سحب عضوية دولة الاحتلال من كافة المنظمات والهيئات المعنية بالدفاع عن حقوق الصحفيين وحرية الرأي والتعبير، وتعليق هذه العضوية بمدى استجابتها للمعايير الدولية والالتزامات ذات العلاقة، التي فرضتها قرارات مجلس الأمن الدولي والمنظمات الدولية الأخرى.
إعلان مقرر حرية الرأي والتعبير ومقرر حقوق الانسان بالأمم المتحدة، عن تشكيل لجنة دولية مهنية للتحقيق ميدانياً في اعتداءات الاحتلال التي ارتكبها بحق الصحفيين في الاراضي الفلسطينية وفي قطاع غزة على وجه التحديد، أثناء تغطيتهم الصحفية، بوصفها اعتداء سافر على مبادئ القانون الدولي الإنساني
توفير معدات وأدوات السلامة المهنية اللازمة لحماية الصحفيين، وتيسير دخولها لقطاع غزة، في ظل منع الاحتلال لدخولها منذ ما يزيد عن (10) سنوات، وتسهيل مرور وسفر الصحفيين وانتقالهم عبر حاجز بيت حانون (إيريز)، الذي يمنع الاحتلال الغالبية العظمى من الصحفيين من عبوره بحجج وذرائع واهية.
ضرورة العمل الجاد من كل المؤسسات الرسمية والحقوقية الفلسطينية لتحريك ملف اعتداءات الاحتلال بحق الصحفيين وجعله أولوية في التقدم بطلب الإحالة لدى محكمة الجنايات الدولية سيما في ظل توافر توثيق لأدلة إدانة الاحتلال بالصوت والصورة.
وفيما يلي الجهات الموقعة على المذكرة في الأعلى: (المكتب الإعلامي الحكومي/ نقابة الصحفيين، لجنة دعم الصحفيين/ منتدى الإعلاميين/ التجمع الإعلامي الديمقراطي/ المكتب الحركي للصحفيين/ التجمع الإعلامي الفلسطيني/ كتـلة الصـحفي الفلسطيني
التجمع الصحفي الديمقراطي).

