أكد قائد حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار إن مسيرة العودة السلمية وضعت القضية الفلسطينية على طاولة العالم الدولي من خلال سلميتها.
وشدد السنوار في لقاء مع الجزيرة مساء اليوم الخميس حرص حركته وفصائل المقاومة على بقاء سلمية مسيرة العودة، وحرصهم على إلا تنزلق الأمور إلى مواجهة مسلحة.
وقال: "شعبنا الفلسطيني وفصائل المقاومة وحركة حماس سيواصلون في مسار المقاومة الشعبية، وسنبذل كل ما نستطيع ألا تنزلق هذه المسيرات إلى عمل مسلح".
وأضاف: "لكن بالتأكيد هذا الموضوع بدون سقف، وفي حال زاد تغول الاحتلال على شعبنا وسفك الكثير من الدماء بالتأكيد سيكون من متطلبات المرحلة أن نرد عليه".
نوه إلى أن الشعب الفلسطيني في غزة سجل رفضه لقرار نقل السفارة الأمريكية بدماء أبنائه الذين ارتقوا خلال مشاركتهم في مسيرة العودة شرق القطاع.
وبين أن حركته وفصائل المقاومة أرسلت للاحتلال عبر جهات دولية عديدة أنه إذا استمر هذا الحصار فإننا لن نتوانى عن استخدام القوة العسكرية لدثر هذا الحصار، مؤكدًا أن المقاومة الفلسطينية تمتلك قدرات عسكرية محترمة مقارنة بقوى مقاومة.
وحول زيارة وفد حركة حماس للقاهرة مؤخرًا، أوضح السنوار أنه تم التأكيد خلالها على أهمية العلاقات الثنائية، وأهمية الدور المصري في حمل هموم قطاع غزة.
وذكر أن الجانب المصري أكد بصورة واضحة أنهم يدعمون حق شعبنا في النضال وحق العودة، وأكدوا حرصهم ألا تنزلق هذه المسيرات إلى مواجهة عسكرية مسلحة.
وقال: "هذا أمر نتفق مع الأخوة في مصر عليه، ونحن حريصون على عدم عسكرة هذا الحراك، حيث أنهم حراك سلمي وصورة من صور النضال الشعبي".
ولفت إلى أن المسؤولين المصريين أكدوا أنهم سيفتحون معبر رفح والتخفيف من معاناة قطاع غزة، لكن مع التأكيد أن هذا الأمر ليس مشروطا بمنع جماهير شعبنا من النزول إلى السلك الزائل.
وعدّ أن ما حدث يوم 14/5 عكس الشائعات التي روجتها بعض وسائل الإعلام، نافيًا ما قاله الاحتلال بأنه تم استخدام الاطفال كدروع بشرية.
وأضاف: "من حقنا أن نستخدم وسائل المقاومة المختلفة، ونحن نستخدم اليوم أروع صورة للمقاومة السلمية، وهذا لا يمنع من العودة إلى المقاومة المسلحة.
وتابع: "نخشى الموت على فراشنا أو كما تموت البعير ونخشى أن نموت بحوادث الطرق ولكن لا نخشى أن نقتل في سبيل مقدساتنا ووطننا".
وأكد أن فصائل المقاومة الفلسطينية تستطيع أن تحول حياة الإسرائيليين إلى جحيم وأن تجعل المستوطنين في مدن الاحتلال في حالة هلع على مدار أشهر طويلة.
وكشف السنوار عن حراك كان قبل عدة أشهر في ملف صفقة التبادل، قائلًا: "حين أصبح هناك فرصة لأن تتطور هذه الاتصالات لصفقة، تراجع الاحتلال لأنه على ما يبدو أنها غير جاهز"، فيما لم تشهد الأشهر الأربعة الأخيرة أي حراك في هذا الملف".

