قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية إن طبيعة المرحلة الحالية وشدة المؤامرة لا يمكن أن يواجهها طرف وحده مهما كانت قوته، "لكن بصف فلسطيني موحد نستطيع أن نسقط أي مؤامرة".
وأشار هنية خلال لقاء "الوحدة والعودة" الذي نظمته الحركة مع قادة الفصائل والوجهاء اليوم الثلاثاء بغزة إلى أن وفد الحركة القيادي الذي وصل لغزة الخميس الماضي، سيعود للقاهرة حاملًا رؤية الحركة لكل الملفات التي تمّ طرحها للنقاش.
وأضاف: "المكتب السياسي لحماس ناقش خلال الأيام الخمسة الماضية في اجتماعات متواصلة كل التطورات المحيطة بالقضية الفلسطينية، وسيحمل الوفد رؤية الحركة حول المصالحة وكسر الحصار، والتهدئة، ومواجهة اعتداءات الاحتلال، وإعادة بناء المشهد الفلسطيني على أسس قوية".
ونوه إلى أن المكتب ناقش أيضًا القرار الأمريكي المتعلّق بالاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال، ونقل السفارة الأمريكية إليها، ومسيرات العودة الكبرى، وحصار قطاع غز، مبينًا أن التحالفات الإقليمية التي يجري بناؤها بالمنطقة تهدف لجعل "إسرائيل" جزءا من المنطقة، واعتبار المقاومة الفلسطينية إرهابا.
ونوه إلى أن حركته اتخذت جملة من القرارات خلال نقاشاتها، موضحًا أن قيادة حماس راعت في قراراتها بأن القضايا لا تخص حركة حماس وحدها، إنما هي قضايا وطنية.
بدوره، قال نائب هنية القيادي صالح العاروري إن حراك أعضاء المكتب السياسي الأخير له سببان مركزيان، هما المصالحة واستعادة الوحدة، وكسر الحصار الظالم عن قطاع غزة.
وأضاف "سنظل نبذل جهداً حقيقياً للوصول إلى المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية، ونأمل من الكل الفلسطيني أن يسير في هذا الاتجاه، فنحن نبادر وندعو للقاءات من أجل المصالحة، وكلما دعينا من أي كان من أصحاب النوايا الطيبة من أبناء شعبنا فنحن نستجيب".
وتابع "نحن جديون ومدركون بأن الوحدة الوطنية هي السبيل الوحيد للتصدي لمؤامرات الاحتلال وهي السبيل لتحقيق الإنجازات، وأي أسلوب نضالي نتبناه جميعا يحقق إنجازات، ومتفرقين يضيع جهدنا هباءً منثورا"ً.
وأشار إلى أن المصالحة واستعادة الوحدة وإنهاء الانقسام والاتفاق على برنامج وطني موحد لمواجهة الاحتلال والمخاطر المحيطة بالقضية الفلسطينية، لا يمكن التنازل عنها، وليست قضايا توضع جانبا.
وشدد أنهم أن الحركة تبذل جهدها في كل المجالات مع كل الأطراف ضمن المعادلات في المنطقة والمصالح والتقاطعات، آملين أن ننجح في كسر الحصار عن قطاع غزة.
وبين أن الحصار فرض على غزة نتيجة لموقفها البطولي في تحرير هذه البقعة من الأرض رغم أنف الاحتلال بقوة المقاومة والشهداء والأبطال والمناضلين.
وأكد أن مسيرات العودة تأتي لتعيد للعالم أن لفلسطين مكانًا لا ينسى، وأن حقوقنا لا تنسى، بينما كان الصهاينة يحاولون إقناع أنفسهم بأن هذه البلاد لهم، وهي من أسوأ كوابيس الاحتلال، وهذه المسيرات تعيد تذكيرهم بأنهم لصوص على هذه الأرض، وأنها ليست لهم ولا مكان لهم فيها.
واستدرك "غزة قاعد الوطنية الفلسطينية، وقاعدة المقاومة في وجه الغزاة عبر التاريخ، نريد أن تكون خطوتنا الأولى من غزة، ونريد أن نعود لكل فلسطين أعزة كرامًا".
وقال "لسنا خائفين من تمرير صفقة ترمب، لكن علينا أن نكون موحدين في موقفنا بالتمسك بحقنا الكامل لشعب فلسطين بهذه القضية، والاستعداد للدفاع عنها وعدم السماح بتمرير أي مؤامرات على قضية فلسطين كائنا ما كانت".

