جدد مئات المستوطنين المتطرفين، صباح اليوم الخميس، اقتحام باحات المسجد الأقصى، بحراسة أمنية مشددة، فيما فرضت شرطة الاحتلال حصارا عسكريا محكما وسط مدينة القدس.
وقالت مصادر مقدسية إن شرطة الاحتلال أغلقت باب المغاربة بعد اقتحام 924 مستوطنا باحات الأقصى على شكل مجموعات منذ ساعات الصباح الأولى.
وأضافت المصادر، أن عدد من المستوطنين أدّوا بشكل جماعي طقوسا وصلوات يهودية في باحات الأقصى، خاصة في منطقة باب الرحمة (بين باب الأسباط والمُصلى المرواني في القسم الشرقي من الأقصى) بالإضافة إلى ترديد ترانيم تلمودية علنية، بحراسة قوات الاحتلال الخاصة.
وتأتي اقتحامات اليوم تتويجاً لاقتحامات واسعة للمستوطنين في الأيام الثلاثة الماضية، لمناسبة ما يسمى عيد "العُرش اليهودي".
إلى ذلك، شددت قوات الاحتلال إجراءاتها بحق روّاد المسجد من المواطنين، واحتجزت بطاقاتهم الشخصية على المداخل الرئيسية.
وفرضت سلطات الاحتلال، منذ ساعات الصباح، حصارا عسكريا محكما وسط مدينة القدس، وبلدتها القديمة، ومحيطها، وحوّلتها إلى ثكنة عسكرية، لصالح مسيرة استفزازية للمستوطنين، يُطلق عليها تسمية "مسيرة القدس المركزية"، لذات المناسبة.
ونصبت قوات الاحتلال المتاريس، والحواجز، وسيرت الدوريات الراجلة، والمحمولة، والخيالة، وأخضعت المقدسيين لتفتيشات جسدية مهينة، لم يسلم منها روّاد الأقصى، باحتجاز بطاقاتهم الشخصية على بواباته الرئيسية "الخارجية"، عدا عن إغلاق العديد من الشوارع والطرقات أثناء عبور هذه المسيرة بعد ظهر اليوم من "حديقة ساكر"، وتنتهي بمجمع محطة القطار القديمة (شارع القدس بيت لحم).
وتشمل اغلاقات الاحتلال مناطق أرض السمار "التلة الفرنسية" قرب حي الشيخ جراح، وباب الخليل (من أبواب القدس القديمة).

