طالبت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" كل الفصائل الوطنية والإسلامية والشخصيات الأكاديمية والنقابية والمستقلة وكل مكونات شعبنا ونخبه ومقاوميه ورموزه بالعمل الفوري الجاد والمشترك في مواجهة دكتاتورية رئيس السلطة محمود عباس ونظامه الشمولي القمعي المختطف للسلطة والقضية الفلسطينية.
ودعت الحركة في بيان لها الليلة الماضية، إلى اعتماد خطة إنقاذ وطني تحارب الفساد وتحافظ على الإرث والتاريخ النضالي لشعبنا، وتعيد القوامة لقيادة المقاومة والمتمسكين بحقوق شعبنا المدافعين عن ثوابته، ومنع الهبوط بالسقف الأخلاقي، وحماية طهارة الحوار السياسي من الانزلاق لهذا المستوى.
واستنكرت ما ورد من عبارات في خطاب رئيس السلطة محمود عباس في ذكرى انطلاقة حركة فتح، والتي تهجم فيها على غزة وحركة حماس.
وقالت الحركة: "هذه العبارات التي عكست شخصيته المهزومة، لا تليق برئيس، ولا يتشرف بها الشعب الفلسطيني المقدام، والتي عبرت عن حجم البؤس واليأس الذي يتملكه جراء السياسات الفاشلة التي اتبعها، والمواقف المدمرة التي اتخذها على مدار حكمه، وفرضها على الشعب وكل مكوناته، وأثرت على وحدته ورؤيته السياسية والنضالية المتعلقة بإدارة الصراع".
وكان عباس قال خلال حفل ايقاد الشعلة الـ54 لانطلاقة "فتح" بمقر المقاطعة برام الله أول أمس: "خسئوا أولئك الذين يمنعون ايقاد الشعلة في غزة، من يفعل هذا ويمنعنا هو جاسوس".
وأضاف: "من يفعل هذا هو جاسوس ومن يمنعنا هو جاسوس ومن يريد الآخرين مثله رفع الشعلة كلهم جواسيس".
وتابع عباس: "مر من أمثالهم كثيرون منذ انطلقت الثورة، ونحن نعاني من الجواسيس هنا وهناك، وهم إلى مزابل التاريخ"، حسب قوله.
وذكرت الحركة أن "تصريحات عباس أظهرت كم هو مستعر غاضب حانق غائب عن الوعي والمشهد السياسي والداخلي، فاقد للذاكرة، مضطرب، مختل التوازن، غارق في التفرد، ممعن بالإقصاء والانقسام واستمراره من خلال قراراته المتعجلة، واستخدامه مؤخرًا لألفاظ تسمم العلاقة الوطنية، وتفاقم الأزمة الداخلية".
وأضافت: "تناسى عباس أفعاله وأقواله المتمثلة بتقديس التنسيق الأمني، ووصف المقاومة بالإرهاب، والصواريخ بالعبثية، والعمليات الاستشهادية بالانتحارية الحقيرة، معلنًا بشكل علني عن مطاردة المقاومة ومنع عملياتها وتسليحها وإمدادها، وكرر ذلك في لقاءات وخطابات متعددة، وآخرها اعترافه بمنع 90% من العمليات المقاوِمة، متأسفًا عن الـ10% المتبقية، كما حاول التنسيق الأمني مع العدو المغتصِب ضد الشعب وحماية المستوطنين خيارًا وطنيًا مقبولاً يحقق المصلحة الوطنية الفلسطينية، في سابقة لم يعهد لها تاريخ الثورات والشعوب والإنسانية مثيلًا".
وتابعت الحركة: "على الرغم من هذا التجاوز والانزلاق؛ فلن تتصرف حركة حماس بردات فعل متسرعة، ووفق عقارب دقائق ساعة رئيس السلطة، وتؤكد تمسكها بالوحدة الوطنية، والدفاع عن القيم الوطنية، والسعي الدائم إلى تعزيز كل فرص إنجاح المقاومة في مواجهة الاحتلال الذي يستمر في الاستيطان، وتهويد القدس، وحملات المداهمة والاعتقال في الضفة والقدس".

