أخبار » تقارير

بصمت دولي... الصحفي الفلسطيني هدف مشروع لدى الاحتلال

04 آب / أغسطس 2019 06:27

غزة - بسام العطار- الرأي

منذ أن شعر الاحتلال بخطورة الإعلام وتعرية جرائمه أمام العالم أجمع، أصبح الصحفي الفلسطيني هدفا مشروعا، ظنا منه أنه سيقتل الحقيقة، ويواصل خداعه وكذبه أمام المؤسسات الدولية، التي تصمت على مايجري من انتهاكات وصلت لحد القتل للصحفي والقصف المتعمد لمقار صحفية مدنية.

رئيس المكتب الإعلامي الحكومي سلامة معروف قال إن الاحتلال يتعمد استهداف الصحفيين الفلسطينيين بشكل همجي وممنهج، خاصة خلال مسيرات العودة شرق قطاع غزة.

وأوضح معروف لـ"الرأي"، أن سياسية الاحتلال في التعامل مع الصحفيين، أدت منذ انطلاق مسيرات العودة الى استشهاد اثنين، وإصابة أكثر من 360 صحفي، مذكرا بما اعترف به الناطق باسم  جيش الاحتلال في الأسبوع الأول من هذه المسيرات، عندما أكد أن كل رصاصة يعلم الجيش أين تذهب، وهذا يعني أنه يتحمل المسؤولية عن كل مايجري على الحدود الشرقية للقطاع.

وشدد معروف أن جنود جيش الاحتلال يتلقون أوامر مباشرة باستهداف الصحفيين، وبما لايدع مجال للشك أن يكون هناك هامش للخطأ، خاصة أن كافة الصحفيين يرتدون زيا وعلامات مميزة تدل بشكل واضح على طبيعة عمله في الميدان.

وذكر رئيس المكتب الإعلامي أن الاحتلال يمنع الطواقم الصحفية من تغطية جرائمه بحق السكان المدنيين في الضفة الغربية أيضا، مبينا أن عمليات القمع للصحفيين تجلت خلال عمليات الهدم التي نفذها جيش الاحتلال في منطقة وادي الحمص بالقدس المحتلة.

وأكد أن الاحتلال يتخذ من الصحفي هدفا مشروعا لها، باعتباره عدوا له، بسبب نقله للحقيقة كاملة للرأي العام، سياسية تعتبر امتدادا لتاريخ طويل من الجرائم والضحية هو الإعلام الفلسطيني، الذي نجح في فضح جرائمه.

وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي فقد أكد على الاحتلال لا يزال يمارس سياسة تكميم الافواه بحق الصحفيين والاعلاميين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتقييد حرية العمل الصحفي، حيث رصد المكتب ما يقارب 300 انتهاك بحق الإعلاميين من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وبين تقرير الانتهاكات بحق الصحفيين أن قوات الاحتلال الاسرائيلي تتعمد استخدام القوة المباشرة والمفرطة لقمع الصحافيين ووسائل الاعلام من أجل اقصائهم وابعادهم عن الميدان ومنع عمليات التغطية، والاعتداء عليهم بالضرب والتهديد وغيره من وسائل العنف أو الإهانة والمعاملة التي تحط بالكرامة والإنسانية.

وعن دور المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية والأممية حول مايجري من انتهاكات واضحة بحق الإعلام الفلسطيني، عبر معروف عن أسفه الشديد لعدم تعاطيها مع التحذيرات والتقارير التي يتم إرسالها لها بهذه الخصوص،  والتي لم ترتقي بعد وحجم الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق الصحفيين الفلسطينيين أو العاملين في الأراضي الفلسطينية من جنسيات مختلفة، وتكتفي فقط بإصدار بيانات خجولة.

وبالتالي طالب معروف هذه المؤسسات وعلى رأسها الاتحاد الدولي للصحفيين ومقرر حرية الرأي والتعبير وحقوق الإنسان في الأمم المتحدة،  بتعليق أو تجميد عضوية دولة الاحتلال في كافة المحافل الدولية أولا، وثانيان بتشكيل لجنة تحقيق دولية تأتي على الأراضي الفلسطينية لتطلع عن كثب على كل ماتقوم به سلطات الاحتلال بحق الطواقم الصحفية وضد وسائل الإعلام.

وحذر من خطورة تمادي الاحتلال في استهداف الصحفيين خاصة بعد قصفه بشكل مباشر مقار ومكاتب صحفية، كما حدث مع  فصائية الأقصى، وغيرها من أشكال الإعتداءات والاعتقالات في الضفة الغربية.

لجنة تقصي حقائق هذا أقصى ما تم من قبل الاتحاد الدولي للصحفيين، حيث زار الفريق أراضي الضفة الغربية دون إصدار نتائج تذكر حول ماشاهده على أرض الواقع.

وكانت حركة حماس اعتبرت في بيان لها قبل يومين، أن جرائم الاحتلال ضد الصحفيين، هي محاولة بائسة لطمس حقيقة عدوانيته وعنصريته، ولإفساح المجال لروايته الكاذبة التي تتهاوى في كل مرة أمام بشاعة جرائمه.

وأكدت أن هذا السلوك من جيش الاحتلال يضرب بعرض الحائط كل القوانين والأعراف الدولية والإنسانية، التي تستوجب محاكمة ومعاقبة قادة الاحتلال، إضافة لكل جرائمه العنصرية التي مارسها منذ إقامة كيانه الغاصب.

فيما حذر رئيس لجنة دعم الصحفيين، صالح المصري، من استخدام الاحتلال أسلوبًا جديدًا لإرهاب الصحفيين، من خلال تحديد مكانهم ومن ثم إطلاق النار عليهم كما حدث مع الصحفي أسامة الكحلوت الجمعة الماضية .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟