أطلقت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بالتعاون مع ائتلاف مآذن لإعمار المساجد والمؤسسات الدينية في قطاع غزة، مشروع دعم الدعاة «رحماء 7»، وذلك من رحاب مسجد أبو سليم المدمّر وسط قطاع غزة، بدعم كريم من هيئة علماء فلسطين عبر وقف القدس للتعليم والإغاثة، بحضور عدد من العلماء والدعاة وممثلي المؤسسات الدينية في القطاع.
وفي كلمة أكد د. محمد سالم، مدير التعليم الشرعي بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية، أهمية تكامل الجهود بين وزارة الأوقاف والمؤسسات الدينية والجهات الداعمة، بما يسهم في تعزيز البرامج الدعوية المختلفة، من أجل تعزيز منظومة القيم والأخلاق والوازع الديني لدى عموم أهلنا في قطاع غزة.
وأشاد سالم بمشروع «رحماء 7»، وبجهود ائتلاف مآذن والجهات الداعمة، التي تعتبر فكرة غزية بامتياز، لكن أثرها سيكون عالميًا، بما تضطلع به من مشروعات دعوية مختلفة.
مقدمًا الشكر والعرفان لهيئة علماء فلسطين ووقف القدس للتعليم والإغاثة على رعايتهما ودعمهما الكريم لهذا المشروع الدعوي المبارك، الذي له أثر كبير على الدعاة والمجتمع الفلسطيني.
بدوره، أكد د. عبد الله أبو عليان، الأمين العام للائتلاف، أن إطلاق مشروع «رحماء 7» يأتي في إطار المسؤولية التي يضطلع بها ائتلاف مآذن تجاه العلماء والدعاة والمؤسسات الدينية في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن دعم الداعية هو دعم لرسالة العلم والدعوة والإرشاد التي يحتاجها المجتمع الفلسطيني، خصوصًا في ظل الظروف الاستثنائية.
وأوضح أن المشروع يهدف إلى مساندة الدعاة وتمكينهم من الاستمرار في أداء رسالتهم، مؤكدًا أن الداعية حاضر بين الناس في المساجد والمجالس والبرامج الدعوية والتربوية، وله دور مهم في تعزيز الوعي والقيم والتكافل والإصلاح المجتمعي.
وثمّن أبو عليان الدعم الكريم من هيئة علماء فلسطين عبر وقف القدس للتعليم والإغاثة، معتبرًا أن هذه الشراكة تعكس اهتمامًا حقيقيًا بدعم القطاع الديني والعاملين فيه، كما أشاد بمشاركة المؤسسات الدينية في القطاع، مؤكدًا أن تكامل الجهود يمثل عنصرًا أساسيًا في إنجاح المشاريع الهادفة إلى خدمة المجتمع.
من جهته، أكد الشيخ محمد أبو عامر، مدير عام الدعوة والإرشاد بوزارة الأوقاف، أهمية الدور الذي يقوم به الدعاة في توجيه المجتمع ونشر الوعي الديني وتعزيز القيم والأخلاق، مشيرًا إلى أن الداعية يؤدي رسالته في الميدان وبين الناس، ولا يقتصر دوره على الخطابة والوعظ داخل المساجد.
وأوضح أن الظروف الصعبة التي يعيشها قطاع غزة تفرض تحديات كبيرة على المؤسسات الدينية والدعاة، الأمر الذي يجعل مساندتهم وتمكينهم من مواصلة عملهم أمرًا ذا أهمية كبيرة.
وثمّن أبو عامر جهود ائتلاف مآذن والجهات الداعمة لمشروع «رحماء 7»، مؤكدًا أن التعاون بين المؤسسات الدينية يسهم في تعزيز البرامج الدعوية والإرشادية والوصول إلى مختلف شرائح المجتمع.
وشهد حفل إطلاق المشروع توقيع «ميثاق رحماء» من قبل الائتلاف ووزارة الأوقاف وكذا المؤسسات الدينية الشريكة.
وشمل الميثاق التعاهد على قيم التوحيد والإخلاص والاتباع والبصيرة والرحمة والحكمة والوحدة والنصرة والقدوة، من أجل مشروع دعوي ذي قيمة عالية، قادر على تلبية حاجة المجتمع الدينية بعد سنوات من حرب الإبادة على القطاع.

