أخبار » تقارير

في يومهم العالمي

أطفال فلسطين..براءة اغتالها الاحتلال في مهدها

20 كانون أول / نوفمبر 2019 05:19

طفلان عقب قصف الاحتلال منزلهما في غزة مؤخراً
طفلان عقب قصف الاحتلال منزلهما في غزة مؤخراً

غزة -الرأي- فلسطين عبد الكريم

في يومهم العالمي، يعيش أطفال فلسطين مأساة تتجاوز حدود الوصف، فصواريخ الاحتلال الحاقدة حالت بينهم وبين شعورهم بطفولتهم في غزة، وحرمتهم من تحقيق أحلامهم كباقي أطفال العالم الذي يدعي الحضارة والديمقراطية ويتغنى بالحقوق، في وقت يدفع هؤلاء الأطفال من دمائهم ثمنا لحريتهم التي سلبهم إياها احتلال لا يؤمن إلا بسياسة سفك الدماء، فيما يقبع مئات من أطفال الضفة المحتلة خلف قضبان السجون.

وفي الوقت الذي يفترض أن يتمتع به أطفال غزة من حياة اللعب والمرح، سلبت منهم تلك الحياة الآمنة وحلت مكانها حياة الفقر والقهر والتشرد والضياع، جراء حصار ظالم وعدو همجي، يضع الأطفال دائما في مرمى صواريخه ونيرانه.

يوم مضرج بالدماء

طائرات الاحتلال الجبانة أبت إلا أن تخلد هذا اليوم بمجزرة ارتكبتها ضد أطفال عائلة السواركة في دير البلح، فكان ليوم الطفل في غزة لون آخر ولكن مضرجا بالدماء الطاهرة التي دفنت تحت ركام منزل العائلة.

ينامون على أصوات القصف والموت والشهداء ويستيقظون على نفس الحدث الذي يتكرر في مشاهد وفترات مختلفة، يفتقدون لأدنى مقومات الحياة حتى في مأوى يحتمون فيه داخله من حمم الصواريخ الملتهبة التي تفتت أجسادهم الصغيرة يمنة ويسرة أو في باطن الأرض تحت الرمال.

واستشهد في العدوان "الإسرائيلي" الأخير على غزة، 34 فلسطينيا بينهم 6 أطفال و3 نساء، فيما أصيب 111 آخرين بجراح مختلفة من بينهم 46 طفل و20 امرأة.

اعتقالات يومية

ولا تتوقف انتهاكات الاحتلال بحق الأطفال الفلسطينيين عند هذا الحد، فعمليات الاعتقال اليومي في مدن الضفة الغربية المحتلة لأطفال في عمر الزهور لا تنتهي، ويوماً بعد يوم تتصاعد حملة الاعتقالات بحقهم، دون النظر لحقوقهم الإنسانية التي كفلها القانون الدولي، الأمر الذي يؤكد أن الاحتلال بات فوق القانون ويضرب به عرض الحائط.

ولم تكتف قوات الاحتلال باعتقال الأطفال ومحاولة قتل براءتهم بكل عنف وعنجهية، فقد أخضعت الكثير منهم للضرب الشديد والمروع والتعذيب والتنكيل والإهانة بهدف دفعهم للاعتراف بمعلومات وذنب لم يقترفونه خلال فترة استجوابهم والتحقيق معهم.

ويعاني الأطفال الأسرى في السجون والمعتقلات من ظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية، حيث يتعرضون لما يتعرض له الكبار من قسوة التعذيب والمحاكمات الجائرة، والمعاملة غير الإنسانية، التي تنتهك حقوقهم الأساسية وتهدد مستقبلهم بالضياع، بما يخالف قواعد القانون الدولي واتفاقية الطفل.

200 طفل بالسجون

وزارة الأسرى والمحررين في غزة أفادت بوجود (200) طفل فلسطيني داخل سجون الاحتلال، في ظل تزايد الانتهاكات الإسرائيلية والاعتداءات على الأسرى الأطفال، والذين كانوا الضحية الأبرز خاصة مع بدايات انتفاضة القدس في العام 2015.

وأكدت الوزارة في بيان صحفي بمناسبة اليوم م العالمي للطفل، على ضرورة أن يسمع أحرار العالم والمؤسسات المعنية التي ترعى حقوق الطفولة في العالم والتي تحمي الحريات والكرامة الإنسانية أنين الأطفال الأسرى وعذاباتهم داخل السجون الإسرائيلية.

وأوضحت الوزارة أن سلطات الاحتلال اعتقلت خلال عام 2019 وحتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي" (745) طفلا، ذكورا وإناثا، وهي أرقام كبيرة وغير مسبوقة، فيما لاتزال تعتقل في سجونها قرابة (200) طفل في معتقلات "مجدو" وعوقر"، و"الدامون"، تتراوح أعمارهم ما بين 12-18 عاما، تحرمهم من أبسط حقوقهم ويتعرضون لما يتعرض له الكبار من تعذيب ومحاكمات جائرة ومعاملة لا إنسانية تنتهك حقوق طفولتهم الأساسية.

وأضافت:" إن الاحتلال يحتجز ويعتدي على مئات الأطفال الأسرى مخالفاً بذلك أبسط حقوق الإنسان والطفولة"، مشيرة بأن أكثر من خمسين ألف حالة اعتقال سجلت في صفوف الأطفال الفلسطينيين منذ عام 1967، ومن بينها قرابة (6200) حالة منذ اندلاع انتفاضة القدس عام 2015، وأن الاحتلال أقر منذ ذلك العام قوانين تشرع إصدار أحكام عالية بحق الأطفال المعتقلين وصلت في بعض الحالات إلى السجن المؤبد.

وطالبت الوزارة المندوب السامي وكافة المؤسسات الدولية التي ترعي حقوق الأطفال بضرورة محاسبة الاحتلال على جرائمها التي ترتكب بحق الأسرى الأطفال بشكل يومي، وضرورة التحرك العاجل من أجل إنقاذهم، وتقديم قادة الاحتلال إلى محكمة الجنايات الدولية ونيل حقوق الطفل العادلة وفق القرارات الدولية.

وفي 20 تشرين ثاني/ نوفمبر كل عام، يحتفل الأطفال في دول العالم بيومهم 'العالمي'، فيما يبقى الطفل الفلسطيني رهينة للاعتقال والقتل والتعذيب الممنهج وسلب حقوقه المشروعة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
هل تتوقع أن تتم المصالحة؟