ملفات خاصة » مواجهة فايروس كورونا

روايات متناقضة وأهداف خبيثة:

"الطابور الخامس" .. اضربوهم بالحديد والنار (تقرير)

25 آيار / مارس 2020 09:43

الطابور الخامس .. اضربوهم بالحديد والنار
الطابور الخامس .. اضربوهم بالحديد والنار

غزة – خاص الرأي:

لا يظهرون إلا في أوقات الأزمات، يبثون سمومهم وشائعاتهم وأخبارهم الكاذبة من خلف لوحات المفاتيح دون مسئولية، فتارة تجدونهم يثيرون البلبلة في محاولة يائسة لزعزعة الشارع، وتارة يتناقضون في رواياتهم المصطنعة.

فئة مشبوهة

"الطابور الخامس" هي فئة مشبوهة ترمي إلى تحقيق أهداف خبيثة، يقف خلفهم عادة مشغلوهم الذين يمدونهم بالمال والشائعات، تظهر أنشطتهم على أشكال مختلفة علنية كانت أو سرية، لكنهم في نهاية المطاف يصبّون أهدافهم في صالح العدو والخصوم.

يعلق الصحفي إسماعيل الثوابتة مدير وكالة الرأي على الطابور الخامس قائلا: "هؤلاء يمارسون حركات بعض المراهقين على الفيسبوك، يتسترون خلف مناصب وجاهية مثل المحاماة والإعلام، ولكنهم في حقيقة الأمر سفهاء تافهين وهاربين وأصحاب سوابق".

ويضيف: "هؤلاء يسترزقون من وراء منشوراتهم، فلا يمتلكون الثقافة ولا يهمهم سوى بث الشائعات والأكاذيب والمعلومات المضروبة والأخبار المفبركة، من أجل العيش والحصول على المال مقابل هذه الأكاذيب، وكذلك من أجل جمع الإعجابات والبحث عن الشهرة الزائفة".

وأوصى الثوابتة المواطنين قائلا: "لا تتّبعوهم ولا تصدقوهم واعفروا التراب في وجوههم، فهم يحاولون حشد الناس لزعزعة الجبهة الداخلية، في محاولة لإحداث تخريب وتضليل وفي أحيان تجسّس وتخابر".

ويوضح: "على سبيل المثال تُترجَم حالتهم في ظل مواجهة فايروس كورونا بنشر الشائعات والأخبار المكذوبة على مواقع التواصل الاجتماعي بهدف إرباك الطواقم الحكومية، بعضها ممول والبعض الآخر بأسماء وهمية، غير أن الحائط المتين الذي يواجههم هو وعي الجمهور الفلسطيني وارتفاع منسوب الثقافة لدى شعبنا الفلسطيني العظيم".

تناقضات

الإعلامي رامي العمصي الذي يعمل مخرجا في إحدى الإذاعات المحلية سرد على صفحته على فيسبوك حديثا واقعيا يمارسه هؤلاء، فيقول:

"هذا حال الطابور الخامس في غزة:

قالوا: يجب على غزة إعلان حالة الطوارئ وإغلاق المدارس.

تم تعطيل المدارس والجامعات.

قالوا: ما دام عطلوا المدارس يبقى أكيد يوجد إصابات في غزة.

أكدت وزارة الصحة أن غزة خالية من أي إصابات.

فقالوا: الحكومة مستهترة والإجراءات غير كافية، ولازم تسكروا المعابر.

تم إغلاق المعابر.

فقالوا: وشو ذنب العالقين الغلابة، لو كان قائد من حماس كان فتحوه.

تم إدخال العالقين.

فقالوا: يا عمي سكّروا المعبر والله غزة ما هو ناقصها هذه حكومة مستهترة ومش فارق معها حياة الناس.

تم العمل على تطبيق الحجر المنزلي الإلزامي للعائدين إلى غزة.

قالوا: هذا استهتار والناس غير ملتزمين بالحجر.

تم تطبيق الحجر الصحي الإلزامي المؤقت في المدارس.

قالوا: المدارس غير مناسبة للحجر وهذه فقاسات مش حجر.

تم تحويل بعض الفنادق إلى مراكز للحجر.

قالوا: حماس استولت على الفنادق عشان المسؤولين مش عشان الشعب الغلبان.

تم الاعلان عن بناء 1000 وحدة حجر صحي خلال أيام.

فقالوا: يبقى أكيد في إصابات في غزة.

أكدت وزارة الصحة عدم وجود إصابات.

فقالوا: طيب ليش بنوا 1000 غرفة حجر.

يا عمي هذه غرف حجر صحي احتياطي لأي طارئ.

قالوا: مهو من مال أبوهم ، كله من مال الشعب الغلبان.

تم الإعلان عن قرب الانتهاء من بناء غرف الحجر الصحي.

فقالوا: طيب ليش السقف زينقو مش باطون.

ولو كان السقف باطون لقالوا: بطون الفقراء أولى من هذا الترف.

الحكومة لهم بالمرصاد

لم تقف الحكومة في غزة مكتوفة الأيدي تجاه مثل هذه الحالات المأزومة، حيث أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني مرارا عن إجراءاتها الصارمة تجاه مروجي الشائعات.

وأعلنت اليوم وفي ظل المسئولية الاجتماعية والوطنية؛ ومن خلال دائرة الجرائم الإلكترونية بالمباحث بأنها استدعت 15 من مروجي الشائعات خلال الـ 48 ساعة الماضية، وأحالت 4 منهم إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية، حيث قام بعضهم بإنشاء حسابات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي بغرض نشر الشائعات لإرباك الجبهة الداخلية.

المسئولية مشتركة

مثل هذه الإجراءات تلقى رضىً واسعاً في الشارع الفلسطيني، غير أن مسئولية مطارة أمثال هؤلاء وشائعاتهم وأكاذبيهم مسئولية مشتركة بين الحكومة من جهة وبين الشارع الفلسطيني من جهة أخرى حتى يُكوّنا فكي كماشة، بين الوعي والثقافة من جهة وبين الحديد والنار من جهة أخرى.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟