يوافق اليوم الثالث من ديسمبر من كل عام باليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة الذي خصصته الأمم المتحدة في العام 1992 من أجل دعم هذه الفئة من الانسانية، وهي المناسبة التي نتذكر فيها ذوي الاحتياجات الخاصة “المعاقين” الذين خلفتهم اعتداءات قوات الاحتلال على الفلسطينيين، والحروب التي شنوها عليهم وخلفت عشرات الآلاف من هؤلاء بين الإعاقة الكلية أو الجزئية، بل وقتلت الكثير منهم تحت ذرائع واهية بزعم تهديدهم لجنود الاحتلال بينما تكشف الحقائق أنهم معاقين اما عقليا أو جسميا لا يمكن أن يشكلوا أي نوع من التهديد او الضرر لجنود الاحتلال الإسرائيلي.
وفي هذا الإطار يُذكّر الشهيد اياد الحلاق (32) عاماً من القدس الذي كان آخر ضحيا جنود الاحتلال من ذوي الاحتياجات الخاصة، والذي قتلته بدم بارد في شهر مايو 2020 حيث كان “يدرس في مؤسسة البكرية للتعليم الخاص في القدس المحتلة”.، وكذلك ابراهيم أبو ثريا والشهيد ياسر أبو شراب والشهيد فادي أبو صلاح، وجميعهم قتلوا بدم بارد دون أي مسائلة او حساب لمن قتلهم.
ويأتي هذا اليوم وما زال هؤلاء الضحايا يعانون من ظروف قهرية قاسية نتيجة ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي انتهاكات بحقهم الذين تزايدت أعدادهم في فلسطين، خاصةً مع مسيرات العودة وكسر الحصار التي انطلقت في أواخر مارس 2018، حيث استهدفت سلطات الاحتلال الإسرائيلية عدد منهم بصورة مباشرة بالرصاص الحي والقتل العمد.
وبحسب متابعات تجمع المؤسسات الحقوقية “حرية” يواجه نحو قرابة 100 ألف من الأشخاص ذوي الإعاقة في فلسطين تحديات كبيرة، خاصة بفعل سياسات الاحتلال التي تستهدف أبناء شعبنا يوميا بالرغم من توقيع “إسرائيل” على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي العلاقة، ما يستوجب وضع سياسات وآليات خاصة لمساعدة هؤلاء ودمجها في المجتمع. هذا يعطي مؤشرا واضحا بأن سلطات الاحتلال الاسرائيلي تعمل على ايقاع الاصابات في أكبر عدد من المواطنين بحيث يحملوا إعاقات دائمة.
إننا في تجمع المؤسسات الحقوقية (حرية) ندين ما يتعرض له ذوي الاحتياجات الخاصة في فلسطين ونؤكد أن ما يرتكب ضدهم هي جرائم ضد الإنسانية الأمر الذي يستوجب محاسبة قادة الاحتلال عليها وعليه نطالب بالتالي:
المجتمع الدولي بضرورة العمل على توفير الحماية اللازمة والضرورية لذوي الاحتياجات الخاصة الفلسطينيين، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي باحترام الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي العلاقة، ومواثيق حقوق الإنسان.
الأمين العام ومجلس حقوق الإنسان بإدانة الجرائم المرتكبة بحق ذوي الاحتياجات الخاصة الفلسطينيين، والضغط على الاحتلال لوقفها بشكل فورى.
منظمة اليونيسف بالتدخل الفوري من أجل رفع المعاناة عن ذوي الاحتياجات الخاصة الفلسطينيين خاصةً الأطفال منهم، بما في ذلك توفير الاحتياجات الطبية المساعدة لهم.
تجمع المؤسسات الحقوقية (حرية)

