هآرتس: نعم لعباس
افتتاحية هارتس
بثت القناة الإسرائيلية الثانية يوم الجمعة لقاء مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ، أظهر عباس كقائد فلسطيني برجماتي شجاع يؤيد فكرة حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني بسلام. لقد أعلن عباس ولائه لحل إقامة الدولتين على حدود 1967 و على الرغم من انه لم يتخلى عن حق العودة إلا انه أعلن انه مستعد لذلك حينما قال انه سيزور صفد ، مكان ميلاده، كسائح .
في القدس ، كان رد مكتب نتياهو هو تجاهلا لرسالة عباس الرئيسية بأن نتياهو يرفض ان يقدم موقفا واضحا من قضية الحدود. لقد رفض نتياهو طلب عباس تجميد التوسع الاستيطاني اثناء إجراء المفاوضات ، الأمر الذي تم الاتفاق عليه مسبقا في خارطة الطريق . رد نتياهو لم يكن مفاجئا ، فهو يريد الاستمرار في سياسة تحويل الانتباه عن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني عن طريق خلق وقائع على الأرض تظهر انه يصعب التوصل الي تسوية .
انه من المؤسف ان الأحزاب السياسية ، التي تكافح من اجل البقاء في وسط الخريطة السياسية في إسرائيل ، استجابت ببرود لرسالة عباس المشجعة. فزعيمة حزب العمل شيلي ياكيموفيتش استمرت على موقفها و أكدت على معارضتها لحدود 1967 و لم تستغل الفرصة لدعم عباس و كشف عجز نتنياهو في تمثيل الصراع او فشله في تقديم منصة سياسية واضحة. كما التزم يائير لابيد الصمت و كان جزب ميرتس الوحيد الذي رحب بتصريحات عباس و كذلك الرئيس شمعون بيرتس.
ان الجدال الدائر حول طلب السلطة الفلسطينية من الأمم المتحدة ترقيتها من مراقب الي دولة غير عضو مراقب ، يعكس حالة من الجمود السياسي وإدامة للاحتلال. لذا فانه كان لزاما على الاحزاب السياسية التي تستعد لخوض الانتخابات ان تضع هذا الموضوع على قائمة اولوياتها بدلا من الاكتفاء في ارسال نداءات بدون معني لتجديد المفاوضات ، و الا فإنهم سيتحملون مسئولية العواقب الوخيمة لفقدان شريك فلسطيني لإسرائيل.
ترجمة الرأي اون لاين/ سحر القيشاوي

