دمشق- الرأي:
أفادت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا السبت إن نحو 150 عائلة فلسطينية ممن كانوا يقطنون في سوريا لسنوات طويلة، عادوا إلى قطاع غزة منذ بداية الحرب الدائرة من عامين، وهم أصلاً من سكان قطاع غزة.
وأوضح منسق المجموعة طارق حمود أن العائدين إلى القطاع غادروه إلى سوريا، كأية وجهة أخرى، لأسباب مختلفة، وبعضهم عاش فيها لعقود طويلة قبل أن يعودوا إلى غزة مجددا بسبب الحرب الطاحنة.
وقال حمود: "أرى بأن أي عائد إلى القطاع من أبنائه فهو يمارس حقه الطبيعي، وعموماً، لا يوجد أية عوائق بالنسبة للعائدين باستثناء العوائق الحياتية التي ترافق كل حالة تهجير وتشرد لأي عائلة، ولم يردنا أية تحديات قانونية أو ما شابه من قبل الحكومة في غزة".
وفيما يتعلق بأداء وكالة الغوث الدولية (أونروا) في هذا الملف، أضاف حمود: "أظن أنه يحتاج إلى تقويم في كافة مناطق عملياتها، فيما يتعلق بتبنيها لللاجئين الفلسطينيين من سورية".
وتقدر المجموعة عدد المهجرين من المخيمات الفلسطينية بنحو 250 ألفاً، معظمهم تنقل في أنحاء سوريا، فيما يقدر عدد الذين غادروا البلاد بنحو 50 ألفاً باتجاهات مختلفة، على رأسها لبنان، فضلاً عن وجهات أخرى مثل تركيا المجاورة، بالإضافة إلى مصر، وليبيا، وغزة.
وذكر حمود أن اللاجئ المهجر من جحيم القتل والدمار ليس بوسعه التفكير في الوجهة الأفضل، بل خضع الأمر بشكل كبير لاعتبارات جغرافية، ففلسطينيو درعا جنوباً توجهوا نحو الأردن، ومن حلب واللاذقية شمالاً توجهوا إلى تركيا، ومن دمشق اختاروا الذهاب إلى لبنان لقربهم منها.
كما أن هناك اعتبارات مختلفة للاجئين العائدين إلى مصر، أو إلى ليبيا أو غزة، وخاصة لأسباب عائلية أو اقتصادية، أو بحثاً عن فرصة أفضل للعيش هرباً من هذه الحرب التي استهدفت المخيمات بشكل واسع، ما أدى إلى استمرار نزوح اللاجئين إلى خارجها.
وبلغ عدد الشهداء الفلسطينيين جراء الاستهداف المستمر نحو ألف شهيد، حسب الإحصائيات التي قدمتها المجموعة، فضلاً عن أعداد من الجرحى، وكذلك عدد من المفقودين الذين ما يزال مصير عدد منهم مجهولاً.

