غزة – الرأي – محمود سلمي:
"بشيكل واحد البندورة" الداخل لأسواق قطاع غزة هذه الأيام يسمع هذه الجملة مرارا وتكرارا من أفواه الباعة وأصاحب محال الخضار والفواكه, ليجذبوا بها المشتري وهو المواطن المهموم بعناء الحياة وصعوبة جلب الرزق والوضع الاقتصادي الصعب الذي يمر به الفلسطينيون.
إغراء هذا السعر لم يكن له التأثير المطلوب على رواد الأسواق الشعبية .. هكذا قال أسعد البلبيسي أحد بائعي الخضار في سوق فراس وسط القطاع, حيث أكد أن أسعار الخضروات في تدهور كبير وخالصة البندوره التي وصل سعرها شيقل واحد أو اقل.
هبوط بالأسعار
وأضاف في حديثة لوكالة "الرأي" "البندورة والكوسا والباذنجان والفول البازلاء في هبوط .. ورغم هذا الانخفاض في السعر إلا أن المواطن غير متشجع على الشراء, والبائعين ضاق بهم الحال بسبب قلة عدد المشترين من المواطنين".
ولفت إلى أنه وباقي أصحاب محلات السوق اشتروا حاوية البندوره صباح اليوم بسعر يتراوح ما بين 10إلى 12 شيقل فقط من المزارعين, وهو ما يعتبر خسارة كبيرة للمزارع الذي يتعب على محصول البندوره لأشهر عدة ويكلفها بالأدوية والمضادات اللازمة لنموها.
وأشار إلى أن وزارة الزراعة لا تتدخل عندما تشهد الخضروات تراجع كبير في أسعارها, "رغم معرفتها بأن هذا يعود بالخسارة على المزارع والبائع, كونها تعد هذا من سبل التخفيف عن المواطن".
وتستخدم البندورة عادةّ في عمل سلطة الخضار المشهورة بقطاع غزة، كما تستخدم في عمل "البندورة المقلية"، وتدخل في الكثير من المأكولات.
من جهته، أكد المهندس تحسين السقا مدير عام التسويق في وزارة الزراعة أن البندورة تشهد انخفاضًا قويًا في الأسعار هذه الأيام, مشيراً إلى أن باقي الخضروات أسعارها مناسبة حسب الموسم الحالي.
وأرجع السقا هذا الانخفاض لارتفاع درجات الحرارة خلال الأيام السابقة, "الأمر الذي أدى لإنضاج المحاصيل وخاصة البندوره بشكل أسرع, مما أدى لزيادة البضاعة المعروضة في السوق وزيادتها عن كمية استهلاك المواطن".
ولفت إلى وجود دور للاحتلال (الاسرائيلي) في هذه الفائض من البندوره والخضروات الأخرى بسبب تشديده للحصار على القطاع ومنعة للتصدير منذ سنوات.
ترشيد الزراعة
وبين السقا بعض الحلول التي تتبعها وزارته للحد من هذا الفائض عن طريق ترشيد المزارعين وتوعيتهم حول المزروعات التي يطلبها السوق خلال مواسم السنة.
وأضاف "في السابق كنا نزرع ما مساحته حولي 8500دونم من البندوره وكان ينتج عنها فائض كبير في المحصول مما دفعنا لتقليص المساحة لـ6500دونم ليتناسب مع حاجة المواطنين".
وللمحصول ندرة وذروة في الإنتاج حسب ما أوضح السقا حيث تنخفض الأسعار عند ذروة الإنتاج وترتفع عند ندرته.
وطالب السقا المزارعين بزراعة المحاصيل حسب طلبات السوق حتى لا يحدث عندهم أي كساد في مزروعاتهم.

