غزة – الرأي:
جدّد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان دعمه للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، مشيداً بالجهود التي تبذلها المؤسسات التركية في دعم القطاعات الحيوية في قطاع غزة.
وأكد أردوغان خلال مكالمة عبّر دائرة تلفزيونية مغلقة مع المزارعين وجمعية الهلال الأحمر التركي بغزة، أنه سيزور قطاع غزة نهاية آيار/مايو المقبل.
وكان رئيس الوزراء التركي يتحدث للمزارعين وسط جهور تركي عريض يشاهد مباشرةً أحد إنجازات المساعدات التركية في إحدى الأراضي الزراعية التي تم تطويرها على الحدود الشرقية لمدينة غزة.
من جهته، نقل وزير الزراعة علي الطرشاوي تحيات رئيس الوزراء إسماعيل هنية، مؤكداً أن كافة الشعب الفلسطيني، خصوصاً المزارعين ينتظرون زيارته الميمونة للقطاع.
وقال الطرشاوي: "غزة تحبكم كما تحبونها, إنكم في قلوب غزة كما أن غزة في قلوبكم"، مشيراً إلى أنه مع أول قطرة دم تركية سالت على سفينة مرمرة في بحر غزة فُتحت أول وأكبر ثغرة في جدار الحصار الظالم".
وأضاف: "فرضوا علينا حصاراً استمر على مدار سبع سنينٍ عجاف, أرادوا فيها إخضاعنا وإذلالنا وثني إرادتنا, فلم يستطيعوا إلى ذلك سبيلا, ثم كانت حربان متتاليتان دمروا خلالهما كل شيء, دمروا المساجد والمدارس المشافي, اقتلعوا الشجر والزرع, أبادوا أسرًا بأكملها".
وتابع: "نحن هنا الآن وبمشاركة الهلال الأحمر التركي ودعمكم المتواصل سنعيد زراعة هذه الأرض والبقاء مرابطين فيها"، لافتاً إلى أن الأرض والزراعة كانت دائمًا في محور الصراع العربي (الإسرائيلي), وكان القطاع الزراعي في دائرة الاستهداف الدائم والمستمر".
وأوضح الطرشاوي في كلمته، أن أرض قطاع غزة المحدودة جدًّا وتعاني من أكبر كثافة سكانية في العالم بمعدل 4700 نسمة للكيلو متر المربع الواحد، ورغم ذلك تكفي حاجة سكانها بالكامل من الخضار, ولديها فائض منه للتصدير في حال فُتِحت المعابر, كما أن لديها اكتفاءً ذاتيًّا نسبياً من الفواكه, واكتفاء في قطاع الدواجن يصل إلى 90%، وفق ما ذكر.
وقال الطرشاوي لأردوغان: "من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي على درب الاستقلال الاقتصادي والسياسي، فإن القطاع الزراعي يحتاج إلى استمرار الدعم التركي"، موجهاً شكره لكل المؤسسات التركية التي دعمت الشعب الفلسطيني, ومنها مؤسسة تيكا والهلال الأحمر التركي(IHH).


