أخبار » تقارير

مواهب شعرية بانتظار فرصة للتحليق

29 آب / مايو 2013 10:00

أرشــيـف
أرشــيـف

خانيونس - الرأي - فرج العقاد

خانيونس.. المدينة التاريخية التي تميزت بعراقتها وأصالة أهلها، حيث ترعرع فيها كبار القادة أمثال الشهيد الرنتيسي والقائد الضيف والأسير سلامة، تلد اليوم نجوماً شعراء جمعهم حبهم وانتماؤهم لفلسطين، ودفاعهم عن قضاياها، فرثوا الشهداء، وتحدوا الحصار المفروض على غزة.

الطالبة نسرين الترابين (21 عاماً)، تدرس في كلية فلسطين للتمريض، تتحدث لـ "الرأي" عن موهبتها الشعرية، فتقول:" لعبت الإذاعة المدرسية دوراً مهماً في صقل موهبتي الشعرية والكتابية، حيث كنت أبدع في كتابة الشعر والنصوص المسرحية، والمقدمات الإذاعية".

وتشير إلى أن الوضع السياسي من حولها أثّر في كتاباتها الشعرية، كما تؤكد أن حرب الفرقان على غزة ألهمتها كتابات جديدة.

وتقول الشاعرة الترابين "إن والدتها لها دور كبير في تنمية موهبتها، فكانت تستمع لشعرها النبطي الخليجي الذي يميل للبدوية، وتشجعها على الاستمرار بالكتابة منذ أن كان عمرها 13 عاماً".

وحصلت الشاعرة الواعدة على ثلاث جوائز تقديرية، متمنيةً أن تجد من يحتضن موهبتها الشعرية، وكل المواهب المدفونة التي تبحث عن بيئة تناسبها، ليرعى طباعة قصائدها ونشرها في المكتبات.

وتطمح الترابين لأن تصبح شاعرة متميزة تحمل هم القضية الفلسطينية، كما تتطلع للمشاركة في مسابقات عربية لتمثل الشعر الفلسطيني المقاوم.

الأمعاء الخاوية.. محرك

وتشاركها أحلامها صديقتها ورفيقة دربها، هديل الأسطل (19 عاماً) من مدينة خانيونس، وهي طالبة تدرس اللغة العربية بجامعة الأقصى، وانضمت إلى النوادي الأدبية منذ نعومة أظفارها، فشكلت النواة الأولى لها.

وتقول الشاعرة الأسطل لـ "الرأي" إن والدتها وجدتها تستمع إلى شعرها وتشجعها على الاستمرار في ذلك، لتأكدها من أن ابنتها ستحقق مكانة عالية في مجال الشعر".

وتؤكد الأسطل أن الواقع الفلسطيني المرير، والقصص الإنسانية الأليمة التي تنسجها حارات الفلسطينيين ومخيماتهم تدفعها للكتابة بكل قوة من أجل الانتصار لهم.

وبيّنت الشاعرة الصاعدة أن إضراب الأسرى عن الطعام وخوضهم معركة الحرية مع السجان بأمعائهم الخاوية كان دافعها القوي نحو كتابة الشعر الحماسي.

وتتطلع الشاعرة الأسطل إلى أن تصبح أداة تغيير لمجتمع أفضل من خلال كتاباتها النثرية والشعرية في كل القضايا الإنسانية ومشاكل المجتمع الفلسطيني، بما يحقق تغييراً إيجابياً يساهم في رقيه وتحضره.

ومما كتبته الأسطل من قصائد: "مأساة قلم تتحدث"، "فراق الصديقة"، "الحياة ذكريات"، "عين وقلم" وقصيدة "ضوء وهناء" و"زهرة البيلسان".

هاجم الحكام وأوباما!

أما الطالب كرم منصور الغلبان (15 عاماً)، فكان أصغرهم سنًا إذ بدأ حياته في كتابة الشعر منذ أن كان في المرحلة الابتدائية، ولقد كان لمدرسه محمود الفرا الدور في اكتشاف مهاراته وإبداعاته.

وكتب الغلبان قصيدة وجهها للحكام العرب للنهوض من سباتهم ودعوتهم لفك الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة.

ودافع عن رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، في قصائده التي تجاوزت الثلاثين، حينما تعمدت الصحافة الغربية الإساءة إليه وللإسلام، كما هاجم بقصيدة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لانحيازه الشديد للاحتلال "الإسرائيلي".

البداية غير..

يروي إبراهيم أبو موسى (29 عاماً)، خريج جامعة الأقصى قسم اللغة العربية، بدايته مع الشعر الفصيح، فيقول إن بدايته مع الشعر تختلف عن الآخرين، حيث كانت هواياته قراءة القصص والرسم والكتابة.

بعدما أنهى دراسته الثانوية في دولة الإمارات ورجع إلى غزة لإكمال دراسته الجامعية، تأثر بالواقع الجديد الذي يختلف كلياً عما عايشه من ترف ومتعة في بلد خليجي.

ويوضح أبو موسى أن حياته الغزية بما تحويه من هموم سياسية، وانقطاع التيار الكهربائي المتكرر وحصار خانق ومشاكل البلد اليومية من غاز وسولار دفعته لكتابة الشعر بشكل مختلف.

ومن بين قصائده المتنوعة التي دونتها مذكراته قصيدة "الشموخ"، كونها أول قصيدة وطنية تحدث فيها عن صمود غزة في وجه الطغيان والتآمر الدولي عليها.

ويطمح أبو موسى لدخول مسابقات دولية، بغية إشهار الفن الفلسطيني والتراث الوطني بحكم تعدد مواهبه في الغناء والتمثيل والرسم الى جانب عشقه للشعر.

رحيق الفن

والتقت تلك المواهب الطموحة لتشكل مركزاً بسيطاً أطلقت عليه اسم "رحيق الفن"، كي يصقلوا مهاراتهم الإبداعية من أجل الخروج بشعر نوعي يخدم القضية الفلسطينية.

إن هذا الفن الراقي بكل أطيافه من شعر وغناء ومسرح وتمثيل، سيوصل رسالةً قوية لأصحاب الضمائر الحية والقلوب النقية، مفادها أن على هذه الأرض ما يستحق الحياة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟