ملفات خاصة » ملفات خاصة

الاحتلال يجبر المقدسيين على هدم منازلهم بأيديهم

09 آب / يونيو 2013 01:33

القدس المحتلة-الرأي-هاجر حرب:

في سابقة ربما تكون الأولى منذ فجر التاريخ، وفي استخفاف واضح لكافة الأعراف والمواثيق الدولية، تجبر قوات الاحتلال "الإسرائيلي" العديد من العائلات التي تقطن أحياء مدينة القدس الشرقية، على هدم بيوتهم بأيديهم في مشهد يتكرر بصورة يومية، يُفضي إلى تشريد عشرات العائلات المقدسية.

ويجبر المقدسيون على هدم منازلهم، تلافياً لهدمها من قبل جيش الاحتلال بعد تلقيهم عديد الإخطارات التي تهددهم بهدم منازلهم بحجة مخالفتها للقوانين "الإسرائيلية"، وفرض غرامات مالية جنونية على أصحابها بدل عمل الجرافات وآليات الاحتلال.

"أم محمد الشريف" واحدة من أولئك الذين أجبروا على هدم أحلامهم والوقوف على أنقاضها، فبعد أن بنت منزلها عام 1995 بعد طول معاناة، تلقت وعائلتها إخطاراً عام 1997 يفيد بضرورة مغادرة المنزل، استعداداً لهدمه وإلا...! بحسب ما تقول.

وتابعت الشريف، خلال تصريح لـ "الرأي": "تلقينا إخطاراً بهدم المنزل قبل تاريخ 12/5 مايو للعام 2014، ما دفعنا إلى الشروع بهدمه أنا وأبنائي، كي لا نتحمل أعباء الهدم الطائلة التي يفرضها علينا الاحتلال".

واعتقلت أم محمد مرتين على التوالي بسبب رفضها مغادره منزلها، أجبرت حينها على دفع كفالة مالية تقدر بـ 2000 شيكل في كل مرة.

وتعبر الشريف عن حزنها الشديد بسبب قيامها بهدم منزلها بيدها، لكن هذه الخيارات المتاحة في ظل جبروت الاحتلال وانتهاكاته المتواصلة وفق قولها، مضيفةً: "ما يحدث هو استنزاف مادي ومعنوي لسكان المقدسين، ونحن نعيش في حالة قلق دائم من عمليات الهدم والاقتحامات والإخطارات التي نتلقاها يومياً".

وحذرت من التبعات النفسية الخطيرة على أفراد العائلات التي تهدم منزلها بأيديها، وتقول: "هناك توجهٌ "إسرائيليٌّ" لهدم أحياء مقدسية وبنايات كاملة".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟