رام الله - الرأي:
أفادت مؤسسة التضامن لحقوق الإنسان أن سلطات الاحتلال "الإسرائيلية" لا تقدم الرعاية المطلوبة للأسرى الفلسطينيين المرضى نفسيا، وتتعامل معهم كما تتعامل مع الأسرى العاديين.
وأوضح الباحث في المؤسسة، أحمد البيتاوي، أن الاحتلال لا يعطي أي خصوصية للأسير المريض نفسيا، حيث يمثل أمام المحاكم ويحكم عليه بالسجن كما الأسير العادي، بالرغم من عدم مسؤوليته عن تصرفاته بحكم القانون.
واستشهد البيتاوي بحالة الأسيرة هبة أبو زرق من مدينة بيت لحم المعتقلة منذ تاريخ (27/3/2013) التي تعاني من مشاكل نفسية عديدة.
وأشار إلى أن إدارة سجن هشارون ترفض تقديم العلاج لها وتتعامل معها كالأسيرات العاديات، كما وجهت لها المحكمة (الإسرائيلية) تهمة الاعتداء على جندي.
وتحدث البيتاوي عن حالة الأسير منصور الشحاتيت من الخليل المعتقل منذ العام 2004 ويقضي حكما بالسجن لمدة (27 عاما)، والذي يعاني من مشاكل نفسية وعصبية عديدة.
وذكر أن الشحاتيت أصيب قبل (4 سنوات) بحالة نفسية وعصبية شديدة ينجم عنها تخيلات وتهيؤ سماع صراخ وأصوات مزعجة تفقده حالة التوازن.
وتحدث الشحاتيت لمحامي التضامن الذي زاره قبل أيام في عزل سجن ماجين في مستشفى الرملة أنه يشعر بثقل دماغه ويتحرك ببطء شديد كالرجل الآلي.
وبيّن البيتاوي أن حالتي أبو زرق والشحاتيت ما هي إلا نماذج لحالات أخرى (غير معروفة العدد) لأسرى يعانون مشاكل نفسية وعصبية، إما كانت ملازمة له مقبل اعتقالهم أو نتيجة ضغوطات تعرضوا لها داخل السجن كالعزل الانفرادي على وجه التحديد.
وأشار إلى أن إدارة مصلحة السجون "الإسرائيلية" غالبا ما تكتفي بعزل هؤلاء الأسرى المرضى دون أن تقدم العلاج المناسب لهم، مما يؤدي إلى تدهور حالتهم النفسية إلى حد يمكن أن يؤذوا فيه أنفسهم.
وطالب البيتاوي بضرورة تشكيل لجنة طبية خاصة لمتابعة أوضاع الأسرى المرضى نفسيا، والضغط على الاحتلال من أجل الإفراج الفوري عن هؤلاء غير المحاسبين على تصرفاتهم بحكم القانون.
وفي المقابل، ذكر البيتاوي أن المحاكم "الإسرائيلية" غالبا ما تقوم بتبرئة "إسرائيليين" نفذوا اعتداءات مختلفة بحق مواطنين فلسطينيين، وأطلقت سراحهم بحجة أنهم غير مسئولين عن أعمالهم.

