ملفات خاصة » ملفات خاصة

بالصور|| غزة تنافس الصين بصناعة "التكتك"!

15 آب / يوليو 2013 12:55

خان يونس – الرأي-فرج العقاد:

في خطوة تنم عن الإبداع الفلسطيني الذي يعكس الصورة الحقيقة لشعب مقاوم يبحث عن بدائل، وعزيمة فولاذية لأبناء قطاع غزة في مواجهة الحصار وإغلاق المعابر المتكرر، قرر "أبو جميل" صناعة التكتك في غزة وبأيدٍ فلسطينية.

ويعمل خالد بكر المكنى بـ "أبو جميل" في مجال الحدادة العامة منذ سنوات، وقد تبادر إلى ذهنه فتح مصنع بمدينة خان يونس لصناعة "التكاتك" بعد زيادة الطلب عليه وانقطاع وصوله إلى غزة، فترة التشديد على الأنفاق وارتفاع أسعاره.

يقول أبو جميل لـ "الرأي": "تحولت من عمل الحدادة العامة إلى صناعة التكاتك باسم شركة الحلاق للتجارة والمقاولات العامة، لما يمثله هذا المنتج من أهمية متزايدة في السوق المحلى، وإقبال الكثيرين عليه باعتباره مصدر رزق لهم".

ويضيف: "إن الفكرة الأولية للمشروع كانت بعمل صيانة لـ "الشاصي" وصندوق التكتك، وحين رأينا أن الصناعات الصينية "تجارية" وتصنع لعمر زمني معين، قررنا تصنيع الصندوق كاملا بمواصفات عالية وأكثر جودة بما يتناسب مع بيئتنا المحلية".

ضربة للصين

ويعمل لدى أبو جميل في مصنعه الذي يعدّه مرحلة أولى برأس مال 300 ألف دولار، 7 حرفيين يعيلون أسراً وينفقون عليها، مؤكداً أنه يشتغل بربع طاقة المصنع نتيجة الإغلاقات المتكررة للمعابر والتشديد المتواصل على الأنفاق الحدودية.

ويتميز التكتك الفلسطيني الذي بدأ إنتاجه قبل شهرين عن الصيني والمصري المستورد بزيادة وزنه بفارق 30 كيلو، حيث يبلغ الوزن الإجمالي له 380 كيلوغراماً، مشيرا إلى أن هذا يعد أكثر أمانا وقوة وأفضلية على الطرق أثناء القيادة.

كما أن التكتك ينافس الصيني بالسعر والجودة، وبضمان الصندوق والشاصي لمدة عام، مؤكداً أن سعره أقل من التجاري بـ 200 دولار.

وتدخل صناعة التكتك في مراحل عدة، أولها مرحلة التصنيع وقص الحديد وتشكليه تليها مرحلة تجميع القطع وتركيبها، ثم مرحلة الدهان للصندوق بالفرن الكهربائي، ثم تجميع التكتك وتركيب الماتور والإطارات وأجزائه الأخرى.

ويأمل أبو جميل من وزارة المواصلات والحكومة الفلسطينية منحه "الأمان"، ودعم منتجه الوطني المنافس لكل الصناعات الأخرى والتوقف عن استيراد التكتك الصيني، الذي يعد السماح باستيراده طعنة في "الظهر" حسب وصفه.

ويطمح إلى فتح المعابر وإدخال مواد الخام وقطع الغيار الأصلية التي ستزيد من قوة العمل والإنتاج، بما يساعد على التصدير إلى الضفة الغربية والخارج ويحقق نمواً اقتصاديا بناءً.

ويشير أبو جميل إلى أن تصنيع تكتك النقليات هي خطوة أولى، مبيناً تطلعه لإنتاج تكاتك سياحية وأخرى مغلقة في خطوات توسعية قادمة.

100 تكتك

وأثنى أبو جميل على توجه معالي نائب رئيس الوزراء م. زياد الظاظا الذي يدعو إلى دعم الصناعة الوطنية، آملاً العمل على الإعفاء الضريبي والضريبة المضافة للتمكن من المنافسة.

وبيّن أن المصنع مجهز بشكل كامل من معدات وماكينات، علاوةً على حصوله على كل التراخيص اللازمة من البلدية ووزارة المواصلات، قائلاً: "نحن الآن بصدد رد اللجنة الفنية بالوزارة حول ترخيص الشاصي لاستكمال عملية الإنتاج والتسويق دون عقبات".

كما أوضح أن مصنعه يحتوي على مواد خام مفصلة لتجهيز 100 تكتك، إذا توفرت قطع الغيار وتيسر دخولها من مصر لتكون جاهزة للعرض خلال أسبوعين.

وذكر أبو جميل أن عينة من التكاتك المصنعة بأيديهم حسب المواصفات الفنية المطلوبة اجتازت مركز الفحص بوزارة المواصلات، دون تسجيل أية ملاحظات أو عيوب اطلاقا.

ومن أهم العقبات التي تواجه الصناعات المحلية في غزة حسب أبو جميل هي انقطاع التيار الكهربائي المتكرر وعدم توفر المحروقات بشكل دائم لتشغيل المولدات، كما أن إغلاق المعابر والأنفاق من فترة لأخرى تعرقل الصناعات الوطنية.

وينتشر التكتك في البلاد النامية ذات الكثافة السكانية العالية، ويمتاز بانخفاض تكلفته وقدرته على السير في الشوارع والطرقات الضيقة، حيث ينتشر في الهند والصين وبنغلاديش ومصر والسودان.

يشار إلى أن مصنع أبو جميل تعرض لتدمير صهيوني عام 2002 حيث اقتحمته الدبابات وقامت بتدمير ماكينات وآليات، وفرن آلي للدهان وتدمير "الباركس" تدميراً كلياً، بخسارة قدرت بـــ 50 ألف دولار.

تصوير/ ضياء الأغا















متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟