ملفات خاصة » ملفات خاصة

"العالقون" يناشدون بإنهاء معاناتهم بالعودة إلى غزة

15 آب / يوليو 2013 12:49

عالقون - أرشيف -
عالقون - أرشيف -

غزة – الرأي – محمود أبو راضي:

تتفاقم أزمة الفلسطينيين العالقين بالخارج يومًا بعد يوم، مع عدم تمكنهم من العودة إلى قطاع غزة.

وقررت السلطات المصرية عدم استقبالهم في مطار القاهرة الدولي، ومطالبتهم بالعودة إلى الدول التي قدموا منها، مما تسبب بتولد حالة من اليأس والإحباط انعكست سلبًا على حالتهم النفسية والمعنوية.

ويعاني العالقون من ظروف صعبة للغاية، لنفاذ النقود التي كانت بحوزتهم، وعدم مقدرتهم على تدبر أمورهم الشخصية، وعدم وقوف السفارات الفلسطينية إلى جانبهم للتخفيف من أعباء معاناتهم، والعمل على حلّ أزمتهم.

وتواصل السلطات المصرية إغلاق معبر رفح البري لليوم الخامس على التوالي، لدواعٍ أمنية وفق ما أبلغت به الجانب الفلسطيني.

وباتت أمنية عدد من العالقين الذين تحدثوا لوكالة "الرأي" العودة إلى قطاع غزة، والاستمتاع بقضاء شهر رمضان المبارك الذي يحلّ ضيفًا عزيزًا علينا غدًا الأربعاء مع ذويهم وأصدقائهم حلم بالنسبة لهم.

قرار منع

ويقول أحد العالقين - فضل عدم الكشف عن اسمه -: "لدى وصولنا يوم الجمعة لمطار القاهرة، فوجئنا احتجاز ضباط المطار لنا في الصالات، وتم إبلاغنا بعد عدة ساعات بصدور قرار من الجهات المختصة بمنع إدخال الفلسطينيين إلى مصر تحت أي ظروف من الظروف".

ويضيف: "عندما سمعنا القرار أصبنا بحالة من الإحباط واليأس، جرى بعدها نقلنا إلى غرف الترحيل بالمطار، ووضعهم في مكان لا يصلح للعيش الآدمي، بالإضافة إلى سحب كل وسائل الاتصال من بين أيدينا دون اعتبار للظروف الإنسانية التي نعيشها".

ويشير إلى أن بعد تفاقم أوضاع العالقين بالمطار أصدرت السلطات المصرية قرارًا بعودة كل فلسطيني إلى الدولة التي قدم منها، الأمر الذي فاقم من معاناة الكثيرين منهم، لانتهاء تاريخ تأشيراتهم ، وعدم سماح الدولة بالمطلق من دخول أراضيها.

معاملة سيئة

ويبيّن أنّ الأوضاع الصحية لعدد من العالقين تفاقمت كثيرًا لمعاناتهم من عدة أمراض، فيما قرّر بعضًا منهم البدء في الإضراب عن الطعام احتجاجًا عن ظروفهم المأساوية، وعدم تعامل الأمن المصري معهم بطريقة إنسانية.

ويؤكد العالق أنّ الحملات الإعلامية المصرية ضد قطاع غزة انعكست بشكل واضح على تعامل الجهات المصرية بالمطار معهم، وتحميلهم مسؤولية الإخلال بالأمن المصري.

أما العالق معاذ العامودي الذّي كان في رحلة إلى الجمهورية اليمنية، فيقول: "أبلغتنا الجهات اليمنية بأنه سوف يتم ترحيلكم لدى وصولنا مطار القاهرة مباشرة إلى معبر رفح، ولكن فوجئنا بخبر إغلاق الجانب المصري للمعبر بسبب الأوضاع الداخلية التي تشهدها مصر".

ويضيف: "جرى إرجاعنا إلى مطار القاهرة مرة أخرى، وحجزنا في غرف الترحيل لحين إيجاد حلول لمشكلتنا، حيث كان عدد العالقين ما يقارب 26 فلسطيني قادمين من عدة دول".

تقصير السفارة

وينوّه إلى أنّه تم إبلاغهم بالعودة إلى الدول التي قدموا منها إلى مطار القاهرة وعدم البقاء فيه، موضحًا أنّه تواصل مع جهات تونسية لدخول أراضيها، لنظرًا لسهولة الحصول على تأشيرة، وذلك بعد فشل محاولات العودة ثانيًة إلى اليمن.

ويبدي العامودي استغرابه لتقصير السفارة الفلسطينية بالقاهرة بأداء واجبها إتجاه أزمة العالقين، وعدم الاهتمام بقضيتهم والعمل على إنهاء معاناتهم، وذلك من خلال اتصالاتهم المباشرة التي لم تنقطع مع السفارة.

ويأمل العامودي أن تنتهي معاناة العالقين في أسرع وقت، ليتمكن من قضاء شهر رمضان المبارك مع عائلته، مثنيًا على كرم الشعب التونسي الأصيل الذي استقبله بكل رحابة صدر، مما خفّف عليه من حدة معاناته الكبيرة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟