رفح – الرأي - شعبان عدس
ألقت الأحداث الداخلية التي تشهدها جمهورية مصر العربية بظلالها القاسية على سكان قطاع غزة، بعد أن بدء الجيش المصري يحرك آلياته نحو الحدود، إيذاناً ببدء عملية عسكرية تهدف إلى إغلاق الأنفاق الأرضية، التي تمثل بالنسبة للغزين شريان حياة من وسط الحصار.
ونتج عن تعطل الأنفاق وما يشهده الجانب المصري، نقص في كميات المواد الأساسية المتمثلة بمواد البناء والمحروقات مما ينذر بكارثة إنسانية، أعادة ذاكرة أهالي القطاع إلى السنوات الأولى من الحصار "الإسرائيلي" الذي كان سبباً في جعل حياتهم جحيماً لا يطاق.
وكانت جهات متعددة داخل قطاع غزة حذرت من حدوث كوارث إنسانية في حال أستمر تعطل الأنفاق، كان في مقدمتها وزارة الصحة الفلسطينية التي أكدت أنه لم يبقى من الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية المغذية للمستشفيات والأقسام الصحية سوى 20% قبل أيام، إضافة لتوقف عدد من سيارات الإسعاف.
وشهدت أسعار السلع الأساسية من الأغذية ومواد البناء المُدخلة من الجانب المصري عبر الأنفاق ، ارتفاعاً ملحوظاً في ظل تكثيف الجيش المصري لحملاته التي تهدف لملاحقة البضائع المتوجهة نحو غزة وتدمير طرق إدخالها.
ويبقى قطاع غزة وأهله في انتظار من يقف إلى جانبه من الأشقاء بعد أن وقف في وجهه الاحتلال ومنعه من أبسط حقوقه في العيش بكرامة من خلال فرض الحصار بإغلاق المعابر وشن الحروب المدمرة واحدة تلو الأخرى والعالم يقف متفرجاً دون أن يحرك ساكناً.
تصوير/ ضياء الأغا

