غزة - الرأي
حذّر مركز أسرى فلسطين للدراسات من قبول السلطة الفلسطينية الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين القدامى على عدة مراحل، والتي قد تصل إلى أربعة مراحل وتمتد إلى عامين كما ذكرت بعض وسائل الإعلام .
واعتبر الباحث رياض الأشقر المدير الإعلامي للمركز أنّ قبول السلطة بهذا الشرط، سيشكل عامل ضغط عليها لابتزازها بقبول شروط الاحتلال وإلا سيتراجع عن الإفراج عن الدفعات الأخرى.
وقال الأشقر: "إنّ على السلطة ألا تقع في الفخ "الاسرائيلي"، وأن تتعلم من أخطاءها السابقة وخصوصا فيما يتعلق بقضية الأسرى والتي تركت سابقا لحسن نوايا الاحتلال، وبقى هذا الملف معلقا منذ 19 عاما والى الآن".
وأضاف: "يجب أن تكون عملية إطلاق سراح الأسرى متوازية مع الاتفاق بالعودة إلى طاولة المفاوضات أو تسبقها لو كان لدى الاحتلال نوايا حقيقة للأمر، ولا يجب أن نختبر نوايا الاحتلال مرة أخرى حيث ثبت بأنه لا يلتزم بأي عهد، ويتلاعب بالمفاوض الفلسطيني حسب مصلحته الخاصة".
وتابع الأشقر: "ممن الممكن أن يطلق سراح دفعة أولى من 20 أسير أو اقل، ومن ثم تبدأ المفاوضات مع الجانب الفلسطيني، والتي يستثمرها الاحتلال بكل تأكيد لصالحه، ولن يتوقف خلالها كما هو الحال سابقا عن عمليات التهويد ومصادرة الأراضي وتوسيع الاستيطان".
وطالب السلطة في رام الله بعدم الاكتفاء بالإفراج عن الأسرى القدامى دون تجزئة، لأن هناك ما يزيد عن 5000 أسير فلسطيني في السجون، منهم 10% يقضون أحكام بالسجن المؤبد مدى الحياة، و20% من الأسرى يعانون من أمراض مختلفة، بعضهم من هو معرض للموت في أي لحظة.
وأكد الأشقر أن الإفراج عن هؤلاء هو الأمر الوحيد الكفيل بتهدئة موجه الرفض لدى الشارع الفلسطيني للعودة إلى المفاوضات العبثية مع الاحتلال، وخاصة أن السلطة جربت المفاوضات لعشرين عامًا ولم تفلح فى إعادة الحق للفلسطينيين، لأن الاحتلال لا يفهم سوى لغة القوة .

