القدس المحتلة – الرأي:
صادقت حكومة الاحتلال الصهيوني، على منح صلاحيات واسعة لتفعيل قانون أملاك الغائبين في شرقي القدس، بهدف الاستيلاء على منازل ومحال المواطنين الفلسطينيين في البلدة القديمة لكل من يثبت مقاومته للاحتلال.
وضمن تلك الصلاحيات الاستيلاء على منازل المواطنين الفلسطينيين - الذين هجّروا من بلادهم في نكبة 1948 ولجئوا إلى دول اعتبرها القانون الصهيوني بلاد "عدو"-، فقط لكون أن من يقطن إلى جوارهم هم من اليهود.
وجاءت المصادقة بقرار من المستشار القانوني لحكومة الاحتلال"يهودا فينشتاين" مساء أمس الأربعاء، رداً على طلب من قبل المحكمة العليا الصهيونية قبل نحو شهرين، بتفعيل قانون "أملاك الغائبين" لإمكانية الاستيلاء على أملاك المواطنين الفلسطينيين في شرقي القدس المحتلة، بعد رفض مستشارين قانونيين للحكومة في الماضي تفعيل القانون في القدس.
وتقول الصلاحيات الجديدة، إنه لا يحق لأي مواطن فلسطيني أن يطالب بأملاكه في حال عودته إلى الأراضي الفلسطينية، في حال تبين أن لديه صلات بجهات يصفها الاحتلال "بالمعادية"، أو أن لدى أجهزة الصهيونية تحذيرات أمنية حوله.
الصلاحيات الجديدة أثارت استغراب العديد من المحامين الصهاينة والفلسطينيين لكونها تمنح سلطة "أملاك الغائبين" صلاحيات واسعة، وقال المحامي سامي أرشيد الذي قدم التماساً ضد القرار: "أنا لا اعتقد انه يوجد إنسان في الضفة الغربية أو القدس ليست له صلة ما بجهة معادية، أو توجد عائلة واحدة ليس فيها سجين امني أو مطلوب".
وبحسب القانون الذي سن في عام 1950 فان أملاك المواطنين الفلسطينيين الذين هجّروا من بلادهم في نكبة 1948 ولجئوا إلى دول اعتبرها القانون الصهيوني بلاد "عدو"، تنتقل مباشرة إلى سلطة "حارس أملاك الغائبين"، التي تمتلك بعد ذلك كامل حق التصرف بها.
وفي عام 1967م وسع الاحتلال من صلاحيات القانون لتعتبر أن المواطنين الفلسطينيين الذين يقطنون في القدس الشرقية، ولهم ممتلكات في مناطق الغربية هم من "الغائبين"، بالرغم من عدم سفرهم إلى خارج فلسطين المحتلة.

