القدس المحتلة-الرأي:
كشفت صحيفة "يديعوت أحرنوت" عن مخطط استيطاني، تطلق عليه «المخطط الهيكلي الإقليمي لحماية المباني القائمة من خطر الزلازل»، تحت غطاء ترميم مبانٍ قديمة في مدينة القدس المحتلة بهدف تقويتها لمواجهة الزلازل.
وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، فإن الاحتلال الصهيوني يواصل جهوده لتحويل هذا المخطط إلى مشروع مجدٍ اقتصاديا بهدف جذب المستثمرين الراغبين بتنفيذه، عبر منحهم فرصاً لإضافة طوابق جديدة على المباني القائمة.
وذكرت الصحيفة أن الاحتلال الصهيوني يستغل المخطط لتعزيز البناء الاستيطاني في القدس، وذلك من خلال إدخال تغيرات جوهرية هامة وكبيرة على خارطة المدينة المحتلة تسمح بتوسيع البناء الاستيطاني فيها بذريعة الحماية من الزلزال.
وأوضحت أن المخطط التي تختصر سلطات الاحتلال الصهيوني بثلاثة حروف استهلالية باللغة العبرية هي «ت.م.أ 38»، في ظاهره اعتيادياً لمواجهة ظاهرة طبيعية.
وبيّنت أن الخطة تشمل تسهيلات تتعلق بالحصول على تراخيص البناء في القدس، وتوسيع حقوق البناء في الكثير من المناطق، ورفع قيود هامة كانت مفروضة على مشاريع من هذا القبيل، وإزالة عيوب تنظيمية وتخطيطية كثيرة موجودة في الخطة الأصلية، وبالتالي إزالة الكثير من القيود التي تعيق تنفيذ الكثير من المشاريع.
ومن ناحيته، عدّ الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية النائب مصطفى البرغوثي تطبيق قانون أملاك الغائبين على سكان القدس تطهيراً عرقياً يمارسه الاحتلال الصهيوني في المدينة من أجل مصادرة عقارات المقدسيين ومنحها للمستوطنين، بهدف تغيير الواقع الديمغرافي في المدينة المقدسة.
وأشار إلى أن الاحتلال عمدت إلى هذا القانون العنصري في ظل المفاوضات، ما يعني أنها تستخدم تلك المفاوضات غطاء لتهويد القدس.
وحذر البرغوثي من انعكاسات القانون على الوجود الفلسطيني بالقدس، كونه يستهدف آلاف العقارات والأملاك، ويأتي ضمن سياسة التطهير العرقي، التي ينتهجها الاحتلال لتصفية الوجود الفلسطيني في المدينة.
وفي سياق منفصل، ذكرت الصحيفة أن الاتحاد الأوروبي غير مستعد للتراجع عن توجيهاته وقراره المتعلق بمقاطعة المستوطنات الإسرائيلية وراء الخط الأخضر.
ووفقاً للصحيفة، فإن القرار الأوروبي الذي يضر بالاحتلال اقتصاديا، أرغم رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو على الدخول في المفاوضات مع الفلسطينيين.
وقالت الصحيفة: "ورغم ذلك لم تخفف القرارات الأوروبية ضد إسرائيل، وباتت مثل سيف صارم فوق التفاوض، وستجعل إسرائيل تنزف".
ولفتت إلى أن نتنياهو تلقى تهديدات شديدة اللهجة من وزير الخارجية الأميركية جون كيري ومسئولين أوروبيين، حين أعلن مجدداً عن البناء في مستوطنات الضفة والقدس.
وأضافت الصحيفة: «يدفع نتنياهو الآن ثمن سياسة غمز أسلافه وسياسته، ولا يستطيع أحد أن يرد بدهشة حينما يقول الأوروبيون إن حكم مستوطنات الضفة كما حكم مستوطنات القدس أو الجليل».

