القدس المحتلة – الرأي:
قالت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" إن مجموعات يهودية يتقدمها مرجعيات دينية “ربانيم” يقودون جهوداً متواصلة لإقناع أكبر عدد من المرجعيات اليهودية للانضمام إلى جمعية رسمية تهدف إلى بناء كنيس يهودي على جزء من المسجد الأقصى.
وكشفت المؤسسة، في بيان لها الأحد، صورة تبيّن مكان الكنيس المقترح وهو بالتحديد مكان المدخل الرئيسي للمصلى المرواني الواقع في الجهة الجنوبية الشرقية من المسجد الأقصى المبارك.
واعتبرت هذا المخطط بالخطير جداً كونه خطوة غير مسبوقة، مؤكدةً أن أذرع الاحتلال تصعّد من استهدافها للمسجد الأقصى، خاصة وأن هذه المجموعات اليهودية تشير إلى أن بناء الكنيس المذكور هو خطوة لتسريع بناء الهيكل المزعوم، وأن من بين الداعمين للجمعية نائب وزير الأديان الصهيوني الراب ايلي بن دهان.
وذكرت المؤسسة أن عددًا من المرجعيات الدينية اليهودية في مدارس وكنس يهودية متفرقة بادروا قبل نحو سبعة أشهر لتأسيس جمعية رسمية تهدف بالأساس لبناء كنيس يهودي على جزء من المسجد الأقصى، وتم فعلا مؤخراً الموافقة عليها من قبل “مسجل الجمعيات”، وسميت ” جمعية يشاي لإقامة كنيس على الجبل المقدس”
وقال مؤسسو الجمعية – بحسب مصادر إعلامية صهيونية- إن هناك حاجة ملحة وطلبات متزايدة من آلاف اليهود الذين يودون الصلاة في "جبل الهيكل"- وهو المسمى الاحتلالي الباطل للمسجد الأقصى- لإقامة كنيس يهودي في مكان محدد ومعروف على جزء من "جبل الهيكل."
ويشكل هذا الكنيس نقطة تجمع وانطلاق لبناء كنيس كبير ومتعدد القاعات والمغتسلات "المطاهر"، ويشكل مع مرور الوقت نقطة ارتكاز لتسريع بناء الهيكل المزعوم.
وقال القائمون على الجمعية "إن إقامة مثل هذا الكنيس سيكون رمزاً للسيطرة الإسرائيلية الحقيقية على المسجد الأقصى، ونقطة تواجد دائمة فيه".
وحذّرت المؤسسة من هذا المخطط الخطير، الذي يشير إلى المخاطر الداهمة والمتزايدة والمتنوعة التي يتعرض لها المسجد الأقصى المبارك، مع اقتراب الذكرى الـ 44 لجريمة إحراقه، والتي تتطلب من الأمة الإسلامية التنبه جيدا لما يحاك للمسجد الأقصى، ويضعها عند مسؤولياتها لحفظه وإنقاذه من المخططات والمؤامرات الاحتلالية الصهيونية.

