كشف التقرير النصف السنوي لعام 2026 الصادر عن وزارة الأشغال العامة والإسكان في غزة، عن تحقيق خطوات عملية في مسارات حصر الأضرار، التقييم الهندسي، وإدارة ملف الإيواء وإزالة الركام في قطاع غزة، وذلك في إطار الاستجابة الطارئة لتداعيات الحرب المستمرة.
مؤشرات حصر الأضرار والبيانات الرقمية
أظهر التقرير أن إجمالي الوحدات السكنية المتضررة في القطاع يُقدر بنحو 406,640 وحدة. وقد حققت الوزارة تقدماً في عمليات الحصر والتوثيق وفق الآتي:
الحصر الأولي: تم إنجاز حصر 380,735 وحدة سكنية (بنسبة 93.6% من إجمالي الوحدات المتضررة).
الحصر الميداني الدقيق: انتهت الطواقم من حصر 154,884 وحدة (38% من الوحدات المقدرة)، حيث تبين أن 41% منها مدمرة كلياً، 11% غير صالحة للسكن، و48% صالحة للسكن.
نظام المعلومات الجغرافية (GIS): تم ربط 281,389 وحدة سكنية بالنظام لضمان دقة البيانات وتسهيل عمليات التدخل الإغاثي.
السلامة الإنشائية وإزالة الركام
حرصاً على السلامة العامة، كثفت الوزارة نشاطها في تقييم المباني الخطرة:
التقييم الفني: تم تحويل 191 مبنى للجنة التقييم الإنشائي، وتقييم 231 مبنى عالي الخطورة بالتنسيق مع نقابة المهندسين، مع تحديد 59 مبنى يتطلب معاينة متخصصة.
مشروع إزالة الركام: بتمويل قطري قدره 550 ألف دولار، تواصل الوزارة تنفيذ مشروع لإزالة الكتل الخرسانية الآيلة للسقوط؛ حيث أُنجز 78.5% من أعمال استهداف 200 مبنى خطر (تضم 850 وحدة سكنية).
ملف الإيواء والاستعدادات للشتاء
في ظل التحديات الإنسانية الكبيرة، استعرض التقرير الجهود المبذولة لخدمة قرابة 270 ألف أسرة تقيم حالياً في مخيمات الإيواء:
تحديث البيانات: شملت قاعدة البيانات 2,199 مركز إيواء تضم أكثر من 250 ألف أسرة.
البنية التحتية للإيواء: تم إنشاء 23 مركزاً جديداً، مع العمل على 8 مراكز إضافية، وتحسين الظروف المعيشية في 16 مركزاً.
التأهب لفصل الشتاء: بدأت الوزارة مبكراً في تجهيز "النقاط الساخنة" المهددة بالغرق، عبر مشاريع تسوية ورفع مناسيب الأراضي، إنشاء سواتر ترابية، وتوريد رمال، مع تنفيذ تدخلات عاجلة في 80 موقعاً بمختلف المحافظات.
وأكدت الوزارة في ختام تقريرها استمرارها في التنسيق الوثيق مع الشركاء المحليين والدوليين، بهدف استكمال عمليات التقييم الفني، وتحسين بيئة الإيواء، وتسريع وتيرة إزالة الركام، بما يمهد الطريق أمام مراحل إعادة الإعمار المستقبلية.

