القدس المحتلة – الرأي:
حذّرت هيئات إسلامية مقدسية من استمرار سلطات الاحتلال بإقامة منصة حديدية محمولة في الجهة الغربية الجنوبية من ساحة البراق الشريف، لاستخدامها كنيسًا لأداء صلوات لليهود، تنفيذًا لمخطط "شيرانسكي" المدعوم من نتنياهو.
وقال رئيس مجلس الأوقاف الشيخ عبد العظيم سلهب، ومفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين ورئيس الهيئة الإسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري في بيان مشترك، الأربعاء: "إن سلطات الاحتلال تحاول وتعمل على تغيير الطابع الإسلامي لحائط البراق الشريف، الذي أقرت ملكيته للأوقاف الإسلامية ضمن قرارات دولية صدرت عقب ثورة البراق عام 1929".
وأضاف البيان أن سلطات الاحتلال تسعى بعدوانها هذا إلى تدمير الحضارة الإسلامية القائمة في منطقة القصور الأموية، متحدية بذلك كافة الشرائع والقوانين والأعراف الدولية التي تعتبر مدينة القدس مدينة محتلة لا يجوز نهائيا تغيير الواقع فيها.
وأشار إلى أن سلطات الاحتلال توحي بتصرفاتها هذه بأنها المالكة لمنطقة حائط البراق، وتتصرف بها كالمالك في ملكه وهي تعلم جيدا بأنها تعمل بقوة الاحتلال على تهويد منطقة حائط البراق وتسعى للسيطرة الكاملة على المسجد الأقصى المبارك الذي يشكل جزءا من عقيدة المسلمين.
وذكر البيان: "أنه في الوقت الذي نرفض فيه كافة الإجراءات الصهيونية، فإننا نطالب هذه السلطة بإزالة هذه المنصة فورا ونطالب الأمتين العربية والإسلامية التحرك الفاعل لوقف الممارسات الصهيونية الخطيرة في هذا الموقع الإسلامي وهو منطقة حائط البراق الشريف".
من جهتها، حذرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، الأربعاء، من مواصلة سلطات الاحتلال إقامة المنصة الحديدية، مؤكدةً الهيئة أن الكنيس المنوي إقامته جزء من مخطط تهويدي شامل يستهدف الحرم القدسي الشريف بكامله، وعلى رأسه المسجد الأقصى المبارك وساحة البراق.
بدوره، قال الأمين العام للهيئة حنا عيسى إن الحملة الشرسة التي تشنها سلطات الاحتلال والمجموعات المتطرفة ضد المسجد الأقصى، والمخططات التهويدية المتتالية في الآونة الأخيرة تحمل دلالات واضحة تؤكد ارتفاع الانتهاكات والإجراءات الصهيونية الرامية إلى تغيير معالم مدينة القدس العربية.
وأكد عيسى عدم شرعية هذا الاستعمار الاستيطاني الذي تمارسه قوات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس التي لها خصوصية دينية.

