فلسطين المحتلة – الرأي:
كشفت مصادر إعلامية عبرية النقاب عن أن سلطات الاحتلال تراجعت عن قرارها بمصادرة فندق "كليف" الفلسطيني في شرق القدس المحتلة من أصحابه الفلسطينيين، بموجب قانون أملاك الغائبين، وذلك بعد أن اقتنعت أنه ليس من الممكن الإعلان عن أصحاب الفندق من الفلسطينيين أنهم غائبون.
وقالت صحيفة "هآرتس" الصهيونية في عددها الصادر الخميس، إن هذا القرار جاء في إطار إعلان صادر عن النيابة العامة في "إسرائيل" نقلته، أمس للمحكمة العليا.
وتعود ملكية فندق كليف الملاصق لخط التماس، لعائلة عياد من أبو ديس، والتي يبعد بيتها مسافة 200 متر فقط عن الفندق، أي خارج حدود بلدية القدس كما خططها الاحتلال، وعليه اعتبرت العائلة أنها تقيم في أرض "معادية"، وتم في العام 2003 نقل المسؤولية عن الفندق للدولة العبرية.
وفي أعقاب ذلك رفعت عائلة عياد وغيرها من العائلات الفلسطينية التي صودرت أملاكها تحت غطاء هذا القانون، دعاوى قضائية ضد سلطات الاحتلال إلى أن وصل الأمر إلى المحكمة العليا.
وأشارت الصحيفة إلى أنه في أعقاب الرد الذي تقدّمت به النيابة العامة، أمس أمام المحكمة العليا، تراجع المستشار القضائي للحكومة عن موقفه الأساسي حول تفعيل القانون في القدس بسبب الصعوبات القانونية والقضائية.
وصرّح أنه من الممكن تفعيل القانون في القدس ولكن في ظروف محددة، وأنه فيما يتعلق بفندق كليف فقد أوصت اللجنة بتحريره فوراً وإعادته إلى أصحابه الفلسطينيين.
وكانت المحكمة العليا للاحتلال ناقشت، في الآونة الأخيرة وفي إطار موسّع من قضاة المحكمة، قانون أملاك الغائبين في شرق القدس المحتلة، الذي صدر في العام 1950، وتناول مصادرة أملاك الفلسطينيين الذين اضطروا للهجرة من فلسطين، والعيش في دول أو مناطق "معادية" وتحويل المسؤولية عن ممتلكاتهم للدولة العبرية.

