غزة-الرأي:
اقتحم متطرفون صهاينة يتقدمهم بعض الحاخامات، صباح اليوم الاثنين، باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة من قبل شرطة الاحتلال بحجة أداء بعض الشعائر التلمودية، وسط تواجد طلاب وطالبات مصاطب العلم.
وتجدر الإشارة إلى أن جماعات يهودية صهيونية تعتزم اقتحام المسجد الأقصى المبارك، بعد غد الأربعاء، بغطاء رسمي من حكومة الاحتلال، في إطار سلسلة من الخطوات الرامية لتهويد القدس المحتلة.
وحذّر نائب رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة عام (1948م) كمال الخطيب، من أن هذا الاقتحام الجماعي تميز بالدعوة إليه رسميًّا وصراحةً لأول مرة.
وفي سابقة خطيرة؛ أعلنت الجماعات الصهيونية رسميًّا نيتها اقتحام المسجد الأقصى بشكل جماعي، لأداء ما يُسمى بـ "طقوس عيد رأس السنة العبرية الجديدة"، كما سيتبعه سلسلة اقتحامات في الفترة بين 19 و25 من الشهر المقبل، تزامنًا مع ما يسمى "عيد الغفران وعيد العُرَش".
ويستغل الكيان الصهيوني المفاوضات مع السلطة في رام الله، وانشغال الدول العربية بأوضاعها الداخلية، لتحقيق أهدافها الاستراتيجية في القدس المحتلة، ومنها هدم المسجد الأقصى، وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه.
وقال الخطيب: "إن إعلان الجماعات الصهيونية عن نيتها اقتحام المسجد الأقصى، بشكل جماعي، بمناسبة ما يسمى بعيد رأس السنة العبرية بهذه الدعوة الصريحة، لم يكن معمولاً به من قبل".
وأعرب الخطيب عن خشيته من إقدام الاحتلال على هدم المسجد الأقصى مباشرة، في ظل حالة الاضطراب في الوطن العربي، وسعيه الحثيث لتقسيم المسجد مكانيًّا، بعدما تقسّيمه زمانيًّا.
ودعت الحركة الإسلامية في الداخل المحتل المواطنين إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى، ليكون يوم اقتحامه يوم رباط ونفير، في محاولة لمنع الجماعات الصهيونية المتطرفة من تحقيق مآربها.
وشدد الخطيب على أنه "لا يجب الوقوع في الفخ وتصديق أن الجماعات الدينية غير مدعومة بغطاء رسمي من حكومة الاحتلال"، مذكراً بأن نائب وزير جيش الاحتلال الصهيوني قد اقتحم المسجد الأقصى مؤخراً، في ظل دعوة مستشار "الأمن القومي" الصهيوني يعقوب عميدور، للطلاب الصهاينة، إلى اقتحام المسجد.
وتابع: "إن ممارسات الاحتلال في القدس، تجاوزت مجرد رغبات الجماعات المتطرفة باقتحام المسجد الأقصى، إلى التنافس من أجل تنفيذ مخططات هدمه، لاسيما أن الحاخامات الصهاينة ألغوا فتوى سابقة بتحريم الدخول إلى المسجد قبل نزول المسيح المخلّص".

