القدس المحتلة-الرأي:
بدأت سلطات الاحتلال الصهيوني في تنفيذ أعمال البنى التحتية لتوسيع مستوطنة "بسغات زئيف" المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين في بلدة بيت حنينا بالقدس الشرقية لبناء 620 وحدة استيطانية.
وقال الباحث الميداني في شؤون الاستيطان أحمد صب لبن، "إن بلدية الاحتلال تريد من خلال أعمال التجريف والحفريات التي تقوم بها في المنطقة، تجهز البنية التحتية من شوارع وشبكات للصرف الصحي والكهرباء والماء والاتصالات، وذلك للمضي قدماً في المخطط الاستيطاني الذي يحمل الرقم الهيكلي 11647 وينص على توسيع مستوطنة "بسغات زئيف" غرباً باتجاه بلدة بيت حنينا، من خلال إضافة 620 وحدة استيطانية جديدة للوحدات الاستيطانية القائمة في المستوطنة حالياً"، وفقاً لوكالة أنباء الشرق الأوسط.
وأشار لبن إلى أن هذا المخطط من شأنه أن يعمل على عزل حي سكنى صغير من أحياء بيت حنينا، حيث ستعمل هذه الوحدات على قطع التواصل الجغرافي ما بين هذا الحي المقدسي وبلدة بيت حنينا، وهذا سيؤدى إلى فصل قرابة خمسين عائلة مقدسية وعزلها عن البلدة.
وتوقع أن يبدأ العمل في تشييد هذه الوحدات الاستيطانية قريباً، خصوصاً وأن شركات المقاولة الصهيونية بدأت بالترويج الفعلي لهذه الوحدات الاستيطانية.
ولفت إلى وجود لوحات إعلانات ضخمة وضعت على الشارع الفاصل ما بين بلدة بيت حنينا ومستوطنة "بسغات زئيف"، من أجل الترويج لهذه الوحدات التي ستكون في أبراج شاهقة مكونة من تسعة إلى ثلاثة عشر طابقاً، وهو ما يعد تمييزاً صارخاً في سياسة التخطيط المتبعة تجاه الجانب الفلسطيني، حيث تحد مخططات البناء الهيكلية الخاصة في الأحياء المقدسية من إمكانية البناء العمودي للجانب الفلسطيني، وتتيحه بكثرة للمستوطنات اليهودية.
وأكد صب لبن أن أحد الأسباب الرئيسية وراء المضي قدماً في هذا المخطط الاستيطاني هو الانتهاء من أعمال تشييد شارع 20 الاستيطاني الذي يعمل على وصل مستوطنتي "بسغات زئيف" و"نيفى يعقوب"، بالإضافة إلى الجيوب الاستيطانية الواقعة شمالي الضفة مع شارع بيجن، وبالتالي وصلها بالقدس الغربية.

