القدس المحتلة- الرأي:
أكدت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" أن محاولات تزييف الآثار والحضارة الإسلامية والعربية التي تقوم عليها أذرع الاحتلال الصهيوني، وفي مقدمتها “سلطة الآثار الصهيونية، ليست سوى دسائس وتدليسات تنافي الحقيقة وتهدف إلى قلب الواقع على الأرض.
وتطرقت المؤسسة إلى الموجودات الأثرية، من ضمنها ميدالية ذهبية محفور عليها الشمعدان اليهودي، قالوا إنها تعود الى الفترة البيزنطية، والتي زعمت سلطة الآثار العثور عليها لأول مرة في منطقة القصور الأموية- وعلى بعد 50 مترا من الجدار الجنوبي للمسجد الأقصى.
وأشارت المؤسسة، في بيانها اليوم الثلاثاء، إلى أن حملات التزوير التي يقودها خبراء الآثار التابعين لسلطة الآثار باطلة ومسيّسة، والهدف من ورائها محاولة إثبات وجود تراث يهودي وهمي من خلال الحفريات في منطقة القصور الأموية المحيطة والملاصقة بالمسجد الأقصى.
ونوهت مؤسسة الأقصى إلى أن الفترة الراهنة تشهد حملة مسعورة من أذرع الاحتلال وسلطة الآثار لتشويه التاريخ وتزييف الحضارة في محيط المسجد الأقصى.
وأكدت أن ما تم الإعلان عنه في مؤتمر خاص نظمه ما يسمى بـ ”مركز الزوار مدينة داوود” من وجود قطع أثرية حجرية قديمة عليها رسومات زعموا أنها حروف عبرية تعود لفترات تاريخية قديمة، ما هو إلا اختلاق وأسلوب آخر من أساليب نسف الآثار الإسلامية والعربية من محيط الأقصى وتسويق واضح لأكذوبة الهيكل المزعوم .
وقال باحث الآثار في "مؤسسة الأقصى" الأستاذ عبد الرازق متاني إن باحثي الآثار الصهاينة يحاولون يوما بعد يوم تثبيت الحق التاريخي في القدس، ومحيط المسجد الاقصى بأدلة واهية ولا قيمة لها ولا يمكن اعتمادها كمستند تاريخي.
وأوضح أن ما تقوم به المؤسسة الصهيونية في القدس ومحيط المسجد الأقصى المبارك هو محاولة لفرض السيطرة والسيادة بكل ما أوتيت من قوة، وبالتالي فالناتج الأثري في حفرياتهم يصب تحت نفس الهدف “تحقيق السيادة” ، وعمليات التنقيب التي تقوم بها المؤسسة الاسرائيلية فاقدة للموضوعية.
وأضاف: ”إن من يقوم بالحفر والتنقيب في محيط المسجد الأقصى هم من أشد الناس تحمسا للفكر الصهيوني وهم خدم هذا الفكر، وبعضهم أشرف على أكبر عمليات تهويد للتاريخ في منطقة القصور الأموية، وقد عُرف هذا البعض بتجنيده للآثار والسعي بحماسة لتحقيق الرواية التوراتية، الأمر الذي أكده باحثون إسرائيليون”.
وخلص متاني بالقول إلى أن المؤسسة الصهيونية تقوم ببناء تاريخ وتحقيق رواية مزعومة على أرض الواقع، مشيراً إلى أن حقل الآثار خاصة في القدس بات مرتعا لعمليات التزييف الأثري.
ولفت إلى أنه أصدر كتاباً بهذا الخصوص تحت عنوان ”علم الآثار وصناعة التاريخ” أثبت من خلاله حجم وكبر التزييف المهني والمتقن المنتشر في الحقل الأثري في القدس، بغية تدعيم الرواية التوراتية والكسب المادي.

