غزة-الرأي-عبد الله كرسوع:
أكد مشاركون في ندوة سياسية أن حق العودة غير قابل للتصرف، ومكفول بمواد الميثاق العالمي لحقوق الانسان، مشددين على أن هذا الحق نابع من حرمة الملكية الخاصة لا يسقط بالتقادم مهما طالت مدة عودة الفلسطينيين إلى ديارهم.
وأشار هؤلاء خلال الندوة التي نظمها التجمع الثقافي من أجل الديمقراطية التي حملت عنوان "اتفاقية أوسلو وتصفية حق العودة" إلى أن اتفاق أوسلو شكّل محطة انحدار في المسار الفلسطيني.
بدوره، أكد مساعد وزير الخارجية الأسبق محمود العجرمي أن قيادة منظمة التحرير تدرك أن حق العودة ضاع باتفاق أوسلو، منوهًا إلى أنه في حال عاد جزء من اللاجئين في الخارج إلى ديارهم سيندرجون ضمن ما يسمى "لم الشمل".
وشدد العجرمي أن اتفاق أوسلو شكّل محطة انحدار في المسار الفلسطيني، موضحًا أنه جاء لضرب القضية الوطنية في الصميم بعد اعتراف منظمة التحرير عام 1988 بالعدو الصهيوني على أرض فلسطين، ما يعني نسف حق العودة بالكامل، وتحويله لمصطلح حل عادل لما تسمى "مشكلة اللاجئين" وليس لقضية عادلة ثابتة.
وبين أن كثير من الدول التي زارها ترى أن السلطة الفلسطينية تنازلت عن كثير من الثوابت الفلسطينية عقب توقيع اتفاقية أوسلو.
من جانبه، تحدث المؤرخ يوسف حجازي عن اتفاقية جنيف، وما لحقها من تنازل خطي عن جوهر القضية الفلسطينية، وتخلياً عن الحقوق الوطنية والتاريخية الثابتة للشعب الفلسطيني.
واستعرض حجازي أبرز المواقف التي حدثت على الساحة الفلسطينية بعد توقيع الاتفاقية، مشيراً إلى أن هذه الوثيقة هي خروج عن الإجماع الوطني الفلسطيني الذي تمّ بلورته حول هذه الاتفاقية من خلال هيئات التنسيق ولجان المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية.

