أخبار » مقالات

قضايا إدارية ..... الصلاحيات من وإلى ...

17 تشرين أول / سبتمبر 2013 08:13

الصلاحيات قضية من أهم القضايا التي يُحدث غيابها أو عدم وضوحها إلى إشكاليات إدارية ونزاعات في المؤسسات المختلفة بين المسئولين في الإدارات العليا تنعكس بدورها على كافة العاملين في المؤسسة، سواء في التداخل في الصلاحيات أو في التعدي على هذه الصلاحيات من الأعلى على الأدنى، وهذا ناتج عن غياب للمفاهيم وتحديد الصلاحيات أو عدم وضوحها للجهات العليا أو ناتج عن تجاهل الجهات العليا نتيجة غياب المحاسبة والمراقبة.

فعلى سبيل المثال هل هناك صلاحيات محددة للوزير وفق القانون واضحة وشفافة يجب الالتزام بها وتنفيذها دون التفريط بها أو تجاوزها حسب الهوى، وهل صلاحيات الوزير مفتوحة وبلا حدود يرفع من يشاء ويخفض من يشاء?، وهل الوزير عندما يتم تعينه كوزير توضح له الصلاحيات أو تكون مطلقة ومفتوحة يحددها كل وزير حسب هواه ومزاجه العام ويصبح الوزير هو القانون والقاضي والحكم.

العلاقة بين الوزير والوكيل والصلاحيات التي تمنح للوكيل ، هل هي وفق رؤية الوزير كونه الجهة العليا أم أن هناك ضوابط عملية لتحديد هذه العلاقة بما يعطي لكل طرف حقه دون زيادة أو نقصان بعيدا عن الحسابات الشخصية أو الضغوطات التي تشكلها الشللية أو مجموعات الضغط في الوزارة، وهل العلاقة بين الوزير الوكيل هي علاقة فوقية أو علاقة تعاونية تشاورية يحكمها القانون بنصوص واضحة وضوحا لا لبس فيه الأمر الذي يقضي على النزاعات والخلافات التي تقع في الوزارات والمؤسسات بين المسئولين في المستويات العليا.

الأمر ينسحب على الوكيل المساعد والعلاقة مع الوكيل والوزير فهي علاقة مشوشة وغير محددة الخطوط المتجاوزة وغير المتجاوزة بمعني غياب الخطوط الحمر في المستويات العليا التي يجب أن لا يتم تخطيها مما يوجد حالة من الإرباك وتنازع الصلاحيات وأحيانا إلى إهمال المستوى الأدنى وتهميشه وتجاوزه والتعدي على صلاحياته عن قصد أو عن سوء فهم لما يجب أن تكون عليه العلاقات وفق الصلاحيات التي منحت لكل الأطراف.
والمدراء العامون أيضا ربما يكونوا أكثر الفئات العليا التي يتم التعدي على صلاحياتها مما أفقدها احترام المستوى الوظيفي الأدنى لها أو تجاوزها والتعامل مباشرة مع المستويات الثلاث الأولى وهذا ربما من وجهة نظري ليس عيبا في الموظف دون المستويات الأربعة الوزير والوكيل والوكيل المساعد والمدير العام بقدر ما هو عيب من المستويات الثلاث الأولى التي تقبل التجاوز الإداري من الموظف لمسئولة وإلا لماذا يوضع ما يسمى بالسلم الوظيفي أو التسلسل الإداري، توضع حتى لا يتم تجاوز المسئول بالوصول إلى المسئول الأعلى ، وعلى المستوى الأعلى أن ينهر الموقف ويرده إلى الأصول ولكن بلطف وحسن تدبير.

قد يقول البعض أن هناك قانون الخدمة المدنية أو هناك تعريفات لكل مستوى وظيفي، أقول نعم ولكنها تعريفات مبهمة وغير تفصيلة وغير مراقبة أو متابعة، وفيها لبس ولو طرحنا على كل الوزراء ما هي طبيعة عملكم أو مواصفات مهامكم لوصلنا إلى نتيجة فيها اختلاف للتوصيف من وزير إلى وزير، والأمر ينسحب على البقية الباقية من المستويات العليا.

هل الوزير محاسب؟، وهل يُكتفى بمحاسبة المجلس التشريعي؟، أم أن هناك متابعة من جهات إدارية أخرى؟، هل الأمانة العامة لمجلس الوزراء لها دور؟، هل رئيس الوزراء لديه هيئة وزارية لمتابعة ومراقبة تصرفات الوزير داخل الوزارة أو خارجها؟، أم أن الوزير خط أحمر لا يجوز انتقاده، أو محاسبته، أو متابعة قراراته ووقف الظلم التي قد يقع على الموظفين من قبله؟، أم انه على صواب دائما والباقي مخطئ وعليه تحمل المسئولية؟
أسئلة مطروحة لأصحاب المسئولية العليا للإجابة عليها حتى تستقيم الأمور داخل الوزارات والمؤسسات المختلفة وتتم عملية التنمية والتطوير في العمل الإداري والخدماتي مما يحقق الارتقاء والنهوض بالمجتمع والدولة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟