نجح المشارك في برنامج "نجوم العلوم"، الذي بثته قناة mbc 4 العام الماضي، المهندس احمد الرمحي (25 عاما)، بتصميم جهاز "سطح التعليم التفاعلي"، وهو مرادف مطور للألواح الذكية، لا يحتاج للوحة الالكترونية التي تزيد من وزنه وتصعب نقله وتزيد نفقة صيانته.
ولوح التعليم الذي صممه الرمحي وهو من محافظة سلفيت، عبارة عن كاميرا صغيرة تعمل على الأشعة تحت الحمراء، سهلة النقل، يتم وصلها بجهاز حاسوب للتحكم، وجهاز عرض (بروجكتر)، ويمكن التحكم بها من خلال ملامسة الأشعة العاكسة إي سطح مثل الجدار أو لوح خشبي.
ويتيح اللوح التعليمي العرض والكتابة باللمس من قبل على إي سطح، ما يشكل نقلة نوعية في وسائل التعليم الممكن استخدامها في المدارس كبديل للألواح والطبشور للكتابة من قبل المعلمين والطلبة، فضلا عن مميزات أخرى تتعلق بتخزين ما يعرض ويتم شرحه لإعادة عرضه عند الحاجة (انظر الصور المرفقة).
ويعمل جهاز "سطح التعليم التفاعلي" من خلال برامج الحاسوب المتعددة المتوفرة في الاسوق، عن طريق بث الأشعة تحت الحمراء لتصفح التطبيقات، والبرامج المختلفة، والكتابة بخط اليد، على شتى أنواع الأسطح، ما يضيف نوعية لأساليب التعليم والعرض من خلال مواكبة التكنولوجيا، ضمن تكلفة معقولة، ما يشجع على اقتناء هذا الجهاز، الذي لا يتجاوز سعره 850 دولار، وهو ما دفع إحدى المدارس الأساسية في مدينة رام الله لشراء 5 أجهزة، لتوفير فرصة للتعليم النوعي للطلبة، وذلك قبل أن يتم وضع اللمسات الأخيرة على التصميم الخارجي لهذا الاختراع الذي حصل صاحبه على حقوق الملكية.
المشروع (الحلم) الذي بات حقيقة، بعد عامين من العمل الدءوب لتطويره، وبعد ان كان مجرد فكرة ظهرت حين لمس احمد شغف الطلبة والأساتذة، بلوح ذكي قدمته مؤسسة جايكا اليابنية لجامعة بيرزيت، ليبدأ عملية البحث والاستقصاء كخطوة أولى لتصميم جهاز مشابه، بكفاءة وبسهولة اكبر، حيث حالفه الحظ ووجد دعما ماديا لمشروعه وفرته له مؤسسة "قطر فونديشن".
وبعد ان حقق الرمحي النجاح، وسجل اختراعه كماركة مسجلة عالميا، افتتح شركته الخاصة (concepts)، وفتح فرعين لها، احدهما في قطر والآخر في الأردن، مع شركاء آخرين هناك، علماً ان المقر الرئيس له في مدينة رام الله، ويسعى في الوقت الحالي لتسويق منتجه الخاص في عدة دول عربية تفتقر للتكنولوجيا في التعليم، كما يقول.
وأشارت مديرة مدرسة "طلائع الغد" الابتدائية في مدينة رام الله، نجوى نصار، بانها اعتمدت جهاز "سطح التعليم التفاعلي" في المدرسة لمواكبة التطور في التعليم، موضحة أن "هذا الأسلوب يجذب انتباه الطالب بشكل اكبر، ويدفعه للمشاركة، إضافة إلى انه فعال، وأكثر سهولة، للعمل من الألواح والطبشور او الأقلام الملونة للطلبة والمعلمات على حد سواء، كما انه يمتاز بخاصية تصوير شرح المعلمة، ما يتيح إعادة الشرح للطلبة المتغيبين، وتحميل المقررات الدراسية وعرضها للطلبة من خلال الجهاز نفسه، بحيث تصبح حاجة الكتاب للمراجعة والتحضير في المنزل .
وقال المهندس احمد الرمحي بأنه عمل على جعل الجهاز أكثر سهولة بما يتيح سلاسة وسرعة التفاعل وذلك من خلال إمكانية الكتابة بقلم خاص، والتحكم بألوان الخلفيات والكتابة والخط ، وجعله غير مقيد للعمل وفق برامح محددة حيث يمكن العمل عليه من خلال ربطه بأي جهاز حاسوب بغض النظر عن نوعه أو البرامج المتاحة فيه، فضلا عن التطبيقات الخاصة في لوح التعليم التفاعلي.
وأوضح أن استخدامات الجهاز لا تقتصر على طلبة المدارس، حيث يمكن اعتماده في الجامعات والمؤتمرات وغرف الاجتماع، ويمتاز بسهولة الصيانة، مشيرا إلى أن "هذا الانجاز يعتبر أول اختراع فلسطيني في مجال التكنولوجيا التفاعلية"، وان النسخة الأولى للمنتج "باتت جاهزة للتسويق تحت مسمى (I surface)، وسيستمر العمل على تطويره، وتقديم إضافات جديدة ليكون أكثر كفاءة، من خلال إضافة المزيد من التطبيقات الجديدة.

