أخبار » مواضيع مميزة

القرية السويدية.. بقعة مغيبه ليس لها من اسمها نصيب

24 أيلول / سبتمبر 2013 12:59

جانب من القرية
جانب من القرية

رفح _الرأي _آلاء الهمص

في أقصى جنوب القطاع على الحدود المصرية الفلسطينية على شاطئ بحر رفح جنوب قطاع غزة وفي قرية بمجرد دخولك إليها تشعر وكأنك في القرن الماضي فجدران منازلها يفوق عمرها الخمسين عاما وبنيتها لم يكن لها نصيب من التطور والتغيير.

عمده القرية الحاج جمعة أبو سليمة يروي أحوال قريته قائلاً :"هاجرنا  من بربره عام 1948  وحطت رحالنا هنا في هذه القرية، حيث لم يكن يتوفر لنا أبسط سبل الحياة كما باقي المخيمات والقرى ".

ويضيف أبو سليمة في حديث لـ"الرأي"، حال القرية السويدية يختلف عن باقي القرى والمخيمات لأنها لم تحز على اهتمام وكاله الغوث ولا اهتمام الحكومات المتعاقبة ولم يكن لها نصيب من الاعمار والبناء والتطوير فمازالت غرفها وبيوتها قديمه مبنية من الطين .

يعيش أبو سليمة هو وأبنائه الـستة المتزوجين وأحفاده في بيت واحد صغير لكل من أبناءه غرفه واحده فقط والمرافق مشتركه.

وعن سبب تسميها بالقرية السويدية رغم سوء أحوالها، يشير أبو سليمة أنه وفي عام 1955 وعند وجود قوات الطوارئ الدولية تبرع جنرال سويدي بمبلغ كبير من المال  لبناء القرية، من بيوت وبنى تحتية لها، لكن وكاله الغوث اكتفت ببناء غرف صغيره للعائلات .

ويلتحق معظم أبناء القرية بالمدارس والجامعات رغم الصعوبات والمعوقات التي تواجههم إلا أنهم أصروا على مواصله تعليمهم  في المدارس والجامعات في القطاع .

وكانت القرية السويدية قبل انسحاب جيش الاحتلال من غزة، منطقه معزولة محاصره بالأسلاك الشائكة لا يحق لأي من سكانها الخروج ولا الدخول إليها إلا بتنسيق وإذن من قوات الموجودة على حواجز القرية لالتصاقها بمستوطنات وتجمعات للمستوطنين.

كذلك هو حال البضائع والسلع الأساسية للقرية فاللحوم  كانت ممنوعة لسنوات من الدخول إلا ما يزرع فيها كذلك الفواكه فكانت تعتمد على ما يزرع من خضار وفواكه في الأراضي الزراعية في حدود القرية .

 ويوضح أبو سليمة أن أهالي القرية وسكانها كانوا فرحين جدا عند انسحاب قوات الاحتلال في غزة ، متأملين أن يتم تطويرها إلي أن أمنياتهم ما زالت مجرد أحلام لم ترتق للتحقيق على ارض الواقع، مبينا أن  قريته لم تصلها خطوط الكهرباء إلي بعد الانسحاب الصهيوني  عام 2005 .

 ويتابع :" يكفينا ما عانيناه فتره الاحتلال ألم يحن الوقت أن نتمتع بحقوقنا كما باقي سكان رفح من منازل حديثه ومرافق أساسيه وشبكات صرف صحي".

وتفتقد القرية  لسوق خاص بها أو مراكز تموين ما يجبر سكانها  للجوء إلي سوق ومركز تموين رفح البلد الذي يبعد مسافة طويلة جدا عنهم.

ويعمل معظم أهل القرية بحرفتي الزراعة والصيد، ومستوى دخلهم ضعيف جدا لا يمكنهم من توفير حاجاتهم الأساسية.

ويتساءل أبو سليمة عن سبب توقيف مشروع كان من المقرر تنفيذه من قبل وكالة الغوث  يقضي بإعادة بناء المنازل منذ عام 2007 حيث يبين أن سكانا لقرية لطالما وعدوا بتطويرها وبناءها ولم يجدوا شيئا على ارض الواقع.

 تصوير/ ضياء الآغا

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟