أخبار » مقالات

ماذا تريدون من قطاع غزة؟!

25 تشرين أول / سبتمبر 2013 08:12

توفيق عكاشة تفنن في الهجوم والكذب على قطاع غزة، وسمير غطاس أو محمد حمزة الذي لا ندري أهو مسيحي أم مسلم لم يكلَّ وهو يخرج على كل الفضائيات يزوِّر الحقائق ويلفق التهم ويدعي الألوهية وامتلاكه الحقيقة، المنزه عن الخطأ، حيث يمارس التشويه والافتراء ضد قطاع غزة أكثر من التنفس، وأحد الصحفيين في إحدى قنوات مصر الخاصة يطالب الجيش المصري بضرب غزة ومنع الماء والهواء والوقود والدواء عن سكانها، وأخيرًا وزير الخارجية المصرية وهو أعلى الهرم الدبلوماسي يهدد باستخدام القوة ضد قطاع غزة.. هذه بعض النماذج المصرية المحرضة ضد قطاع غزة.

أما على الصعيد الفلسطيني فالتحريض مستمر، فبركات الفرا سفير السلطة في القاهرة يعلن أن معبر رفح مغلق إلى حين عودة شرعية فتح في المعبر، ومحمود الهباش وزير أوقاف السلطة يصفي حسابات قديمة وينتقم ممن فضحه وكشف عورته، يعلن عبر وسائل الإعلام المصرية أن حماس أقلية تختطف غزة، ويحرض ضد موسم الحج لسكانها، ونمر حماد مستشار عباس يتحفنا بهذيان تعودنا عليه ويُقرر أن حماس تعبث بمصر وهي من فتح السجون المصرية..

هل عبثاً أن تتزامن هذه التصريحات من الطرفين ضد قطاع غزة؟! وهل الانسجام التام بين التصريحات والأقوال جاء عشوائيًا؟! مواقف سياسية وإعلامية مصرية شاذة لم نتعود عليها من قيادة وشعب مصر، ولا تمثل مواقفها التاريخية المعروفة بأصالتها وعزتها، وكذلك لا تمثل تضحيات وبطولات الشعب الفلسطيني. إنها ظروف طارئة، أوجدت أصواتا نشازًا، ومكنت لأدوات بشرية غير قيمية وغير أصيلة، جرأتها على قطاع غزة الذي سجل تاريخًا مشرفًا أزعج الجميع.

ماذا يهدفون من وراء هذا الهجوم اليومي الذي لم يعد يُحتمل؟! وماذا يريدون من هذه البقعة الجغرافية الفقيرة والجريحة والمُحاصرة إلا من الوطنية والصمود ورفض الإملاءات والظلم؟! لقد فشلت كل محاولات تطويع إرادة غزة، والنيل من عزيمة مقاومتها، وإدخالها في بيت الطاعة الصهيونية والأمريكية، وجميع الجولات المتجددة الآن التي تسبقها تشويهات وشيطنة وتشديد حصار واستغلال تطورات الإقليم.. لن يُكتب لها النجاح.

إنني أُجدد دعوتي لكل الأحرار في فلسطين وخارجها أن يفضحوا هذه الأصوات، ويكشفوا زيفها، ويفتحوا ملفات من يقف وراءها، لأنني على يقين أنه لا محترم وغير وطني من يقبل بالدور الحقير الذي تُمارسه هذه الأطراف والأصوات.

فغزة عزيزة يا قوم، وغزة رافعة لواء عزة الأمة، وغزة رأس الحربة في الصراع مع الاحتلال، وغزة ليست حماس فقط لأن حماس موجودة في كل مكونات الشعب الفلسطيني، بل هي تاريخ وجغرافيا وقطعة عزيزة من فلسطين متنوعة الأفكار والثقافات والانتماءات، غزة حوالي مليوني فلسطيني حر وأبي، ولن يشذ عن معاني الانتماء الوطنية إلا من هو شاذ ولا يمثل الواقع.

فالأمر يحتاج لتقدير موقف دقيق وصحيح عن واقع غزة وحياتها ونسيجها وموقفها وفعلها، ونحذر من التعامل معها على أنها غابة ومكسورة الجناح، فهي محاصرة ومجروحة لكن تملك أنياب الحق والصمود.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟