أخبار » مقالات

تصريحات وتهديدات وتعليق الجرس

06 تشرين أول / أكتوبر 2013 09:21

التصريحات التي تصدر من جهات مصرية معلومة ومجهولة، ومن جهات فلسطينية تابعة للسلطة ضد قطاع غزة وحماس والحكومة والمقاومة، كثيرة ومتنوعة، ومتقلبة، وتتراوح في صراختها وقوتها وشدتها . لكن ما صدر من تصريحات في اليومين الأخيرين من أطراف مختلفة يؤشر على عدم صحة الأجواء، ويؤكد علة النوايا، التي قد تُفضي لكارثة .

مصادر عسكرية مصرية صرحت بأنها حددت أماكن عسكرية وأمنية في قطاع غزة ليقوم الجيش المصري بقصفها إذا تأزمت الأوضاع الأمنية في سيناء، وأفادت نفس المصادر ان اتفاقا مع الاحتلال تم لإدخال طائرات عمودية مصرية لسيناء لهذه المهمة .

هذه التصريحات تزامنت مع تصريحات لسلطان أبو العينين عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، وأحد أهم المحاور الأمنية فيها حيث اتهم حركة حماس بالولاء التام للإخوان المسلمين على حساب فلسطين، واتهمها بتعطيل المصالحة حفاظا على الأنفاق والتجارة والاموال والإتاوات . وبذلك هو يعطي شرعية للتهديدات العسكرية المجهولة المصدر، ويُثبت الاتهام ضد قطاع غزة، ويُعطي مباركة لضرب غزة لأن سكانها وخاصة حماس ليسوا فلسطينيون بل هم مصريون ينتمون للجماعة المحذورة التي تتعرض للاستئصال فوجب قصفهم وإنهاء كيانهم !!!

كذلك طالعتنا وسائل الإعلام بتصريحات لمصدر فلسطيني مسئول مجهول أيضا : أفادت ان المفاوضات بين الجانب الفلسطيني والصهيوني تسير في قنوات سرية, وكواليس غير معلنة مرتبطة فلسطينا برئيس السلطة عباس بنفسه، وفي المُقابل صرحت ليفني مسئولة ملف المفاوضات لدى الاحتلال أنها تسعى إلى إبرام اتفاق وضع نهائي يقضي بإنهاء الصراع وإحلال السلام .

وإذا ما عُدنا إلى تصريحات قبل ثلاثة أشهر تقريبا للناشطة المصرية عضو جبهة الضمير نيفين ملك : عندما ربطت تغيب الرئيس مرسي عن المشهد السياسي المصري والعربي بعودة المفاوضات ...

وإذا ما استحضرنا قاعدة أساسية تقول ان نجاح المفاوضات وانهاء الصراع على طريقة الاحتلال تتطلب تقويض كيان المقاومة بقيادة حماس ...

وإذا ما توقفنا عند سياسة هدم الأنفاق بشكل غير مبرر بلا بدائل، وعند استمرار حملات شيطنة المقاومة وغزة، وعند الجرأة الغريبة التي تبناها الهباش وزير اوقاف السلطة على موسم الحج هذا العام وتدخله امنيا والتحريض على البعثات الرسمية التابعة لغزة ...

لوتوقفنا مليا عند كل هذه الأحداث والتصريحات من كل الاطراف، وربطناها ببعض، وبحثنا عن القاسم المشترك بينهما، سنجده رأس المقاومة الفلسطينية بقيادة حماس وحكومتها وكيانها .

الامر الذي يتطلب تعليق الجرس ليس من حماس فقط بل من كل احرار العرب والشعب الفلسطيني، لأن هذا تدهور في المنظومة القيمة والاخلاقية على مستوى الإقليم، الشيء الذي لم يعد مقبولا عند مخلصي هذه الأمة .

وندعو إلى تحمل المسئولية أمام هذه التصريحات التي يجب أن نتعمق في قراءتها وفهمها, ولا نستبعد واقعيتها، فالأيادي التي تعبث بالقرار الإقليمي هو صهيوني وغربي أكثر من أي وقت مضى، وإن كان من يترجمه عربيا ومسلما وفلسطينيا !!!

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟