أخبار » مقالات

هل فقدت السلطة كل الخيارات إلا خيار التفاوض؟!!

07 تشرين أول / أكتوبر 2013 09:09

بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الصهيوني يعلن أن المفاوضات الجارية مع الفلسطينيين صفرية النتائج، أي أن المفاوضات مكانك سر، وهذا ما أكده المفاوض الفلسطيني منذ اللقاءات الأولى ورغم ذلك تستمر بنتائجها الصفرية ، وتستمر في ظل الانتهاكات والقتل والتدمير والتهويد في القدس.

وبدلا من قيام السلطة بمراجعة مواقفها بعد هذا الفشل المعلن من أطراف التفاوض، وما يعنيني هنا هو الموقف الفلسطيني الذي لازال المفاوض الفلسطيني قاتلا لنفسه كي تستمر هذه المفاوضات، ثم وتكابر وتعاند السلطة وترتكب الموبقات والجرائم بحق الشعب الفلسطيني سواء بالتحريض على قطاع غزة وعلى المقاومة والمشاركة في الحصار وما حدث في قضية الحجاج وكشف المنتمين للمقاومة وحماس والجهاد وغيرهم والذين تم منعهم من السفر أو نقض الاتفاق الذي جرى بين وزارتي الأوقاف بعد الاستقواء بالخارج.

ثم استعراض القوة في مدينة جنين وحملة الاعتقال المسعورة لمن يسعى من أجل دعم المقاومة أو ينتمي إلى فصائل المقاومة وما حدث في بيت المجاهد السعدي من تخريب للبيت وأثاثاته وطريقة التعامل مع أهل بيته ثم الاعتقالات لعدد من عناصر الجهاد وبعض عناصر حركة فتح في مدينة جنين ثم الاعتقالات في بعض مدن الضفة والتي طالت مواطنين وطلاب وعلى رأسهم الصحفي علاء الريماوي الذي يعتقل بلا ذنب أو جريمة إلا أنه صاحب رأي وكلمة حرة لا تعجب من استمرء الذل والمهانة وبات حارسا لأمن الاحتلال ومدافعا عن مستوطنبه.

لصالح من كل هذا الذي تقوم به السلطة ضد الشعب الفلسطيني سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية أو في المشاركة مع بعض الدول العربية من أجل التآمر على الدول الأخرى خدمة للمشروع الصهيوني الأمريكي القاضي بحماية أمن الاحتلال على حساب الحقوق والثوابت الفلسطينية، ما الذي يمكن أن تجنيه السلطة من كل ذلك طالما أن الصهاينة لا يريدون سلاما ولا يريدون أن يمنحوا الفلسطينيين أي دولة حتى لو على شبر من الأرض لأن هذا العدو لا يريد أن يكون داخل فلسطين أي فلسطيني لأنه يرى أن فلسطين التي نؤمن بها ونقدسها ونعمل على تحريرها وإقامة دولتناعليها، لأن هذا العدو يرى أن هذه أرضه ودولته أما نحن فدولتنا وفق المعتقد اليهودي التلمودي هي الأردن,

هل فقدت السلطة كل الخيارات ولم يعد أمامها إلا المفاوضات على قاعدة التفريط بالأرض والإنسان عبر الإقرار لهذا العدو بيهودية الدولة التي ستؤدي إلى تهجير مليون ونصف المليون من فلسطيني فلسطين المحتلة من عام 48 الذين صمدوا على أرضهم وقاوموا كل عمليات التهويد والاسرلة لفكرهم وثقافتهم وإخراجهم من عقيدتهم وإدخالهم في اليهودية دون أن يكونوا يهود.

الخيارات لازالت قائمة وكثيرة وهي بحاجة إلى إرادة حقيقية من قبل السلطة وبحاجة إلى تغيير القناعات بعد فشلها وترك المفاوضات التي لن تجلب لنا إلا العار والشنار وضياع الحقوق والتشريد وإضافة نكبات إلى الشعب الفلسطيني، ترك المفاوضات يعني العودة إلى الشعب الفلسطيني وقواه الحية التي لازالت تتمسك بالحقوق والثوابت وتنتهج نهج المقاومة كإستراتيجية للتحرير.

سنبقى نكرر وندعو حركة فتح وسلطة رام الله للعودة إلى سيرتها الأولى وتنبذ المفاوضات وتلتحم مع كل القوى الفلسطيني على قاعدة التحرير فلا زلنا في مرحلة التحرر ومرحلة البندقية التي يجب أن لا تسقط أو تميل باتجاه آخر وتبقى صوب العدو المشترك هو الاحتلال الصهيوني.

وسنكرر في كل مرة بل ونناشد الكل الفلسطيني لمراجعة المواقف والجلوس معا وعدم الالتفات إلى التهديدات سواء الأمريكية أو الإسرائيلية والتي تحول دون اللقاء بين الكل الفلسطيني على قاعدة تحقيق مصالح الشعب الفلسطيني، اللقاء الذي نتمنى أن يكون بين أطياف العمل السياسي الفلسطيني لبناء إستراتيجية سياسية فلسطينية مشتركة قائمة على قاعدة أننا في مرحلة تحرر ومرحلة التحرر بحاجة إلى المقاومة لأنه لا تحرير دون مقاومة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟