أخبار » مواضيع مميزة

نجاح التنسيق الأمني .. هل انكشفت عورة السلطة؟!

12 آب / أكتوبر 2013 02:02

غزة – الرأي – محمود أبو راضي:

أطلق رئيس السلطة محمود عباس جوهرةً كانت طيّ الكتمان لسنوات، وحبيسة الأدراج عندما قال: "نجحنا بنسبة 100% في التنسيق الأمني مع الاحتلال".

وما يدري الرجل أنه نجح بالعلامة الكاملة في إيذاء أبناء شعبنا في الضفة، والسماح لقوات الاحتلال ليل نهار باستباحة بيوت الآمنين تحت مسمى "حفظ الأمن".

التصريح الأخير للرئيس عباس حول التنسيق الأمني أظهر عورة السلطة الكامنة، ونفى عنها عطر ريحتها الوطنية التي صدعت رؤوسنا ليل نهار بأن لقاءاتها ومفاوضاتها المباشرة مع الاحتلال تأتي من منطلق خدمة شعبنا، وفق متابعون.

ولعلّ حديث عباس هذا لم يكن من قبيل الصدفة في هذه الفترة، في ظل ما تشهده الضفة المحتلة من حراك شعبي يتنامى يومًا بعد آخر، رفضًا لسياسات الاحتلال القمعية بحق الأهالي بمساندة أمنية فاعلة من أجهزة السلطة.

وفي المقابل، تتباهى تقارير صحفية عبرية، بالالتزام الأمني المنقطع النظير لأجهزة أمن رام الله، في بسط الأمن وتنفيذ ما تمليه عليها مخططات قوات الاحتلال بكل براعة دون أيّ أخطاء أو ثغرات تذكر، إلا أن بروز بعض العمليات العسكرية كقنص جنود الاحتلال، واقتحام حواجز عسكرية، بدايةً لإذابة الجليد عن ممارسات السلطة والاحتلال سويًا.

فصائل فلسطينية رأت في التنسيق الأمني خدمة مجانية للاحتلال، وهو ما يؤكد سر وجود قادة الأجهزة الأمنية بالضفة المحتلة في مواقعهم.

وراحت تقول: "التنسيق الأمني أحد الاستحقاقات المطلوبة على السلطة بموجب اتفاقية أوسلو وما دامت السلطة قائمة ستستمر في التنسيق الأمني ونيل الرضا الأمريكي والصهيوني".

وتؤكد الفصائل أن استمرار التنسيق الأمني سيؤدي إلى نتائج سلبية على التوافق الوطني الفلسطيني، مشددًة على أن إصرار "أبو مازن" على التنسيق الأمني تحدٍ لمشاعر الفلسطينيين، ولا يصب في مصالحة الشعب الفلسطيني.

حكوميًا، شكر المستشار الإعلامي لرئاسة الوزراء طاهر النونو متهكمًا على تصريحات عباس حول نجاحه بنسبة 100% بالتنسيق الأمني مع الاحتلال قائلًا: "شكرًا لفخامتكم على التوضيح".

ويضيف النونو في تصريح له: "لا عزاء لناطقي فتح الذين كانوا يجادلون أمامنا على الفضائيات أنه لا يوجد شيء اسمه تنسيق أمني، وأخص بالذكر أحمد عساف وجمال نزال".

ويوضح أنه يحتفظ لديه بعشرات اللقاءات لهؤلاء الناطقين الذين يقولون فيها أنه لا يوجد هناك اسمه تنسيق أمني مع الاحتلال.

وفي ظل ما تشهد مدن وقرى الضفة من تذمر وسخط كبيرين على ممارسات الاحتلال بغطاء أمني من السلطة، فإن الواقع القريب ينذر بموجة غضب يصبها شبان ثائرون على كلا الطرفين، رافعين شعار "كفي ظلمًا كفي بؤسًا وخرابًا" بقضيتنا وبقدسنا التي تُهود على نار هادئة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟