اسرائيل اليوم – من شلومو تسزنا وآخرين
بعد يوم من الاختفاء الغريب لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وعلامات استفهام عديدة لا تزال قائمة.
صحيفة "المنار" الفلسطينية التي تنشر في شرقي القدس والمقربة من قيادة السلطة الفلسطينية في رام الله أفادت أمس بان سبب الاختفاء هو أن رئيس الوزراء أجرى زيارة سرية في دولة عربية ليس لاسرائيل علاقات معها. وحسب التقرير الذي يستند الى مصدر عربي كبير فقد التقى نتنياهو مع مسؤولين كبيرين من دول عربية. وشدد المصدر العربي على أن "هذا اختراق في العلاقات بين اسرائيل والدول العربية".
مسؤول كبير في مكتب ابو مازن قال أمس ان التقدير هو أن نتنياهو زار السعودية والتقى مع مقربين من الملك عبدالله. وحسب التقرير في "المنار" اقترح رئيس الوزراء على المسؤولين العربيين اللذين التقى معهما التعاون في مساعي احباط البرنامج النووي الايراني وصد النفوذ المتسع لايران على دول المنطقة.
في كل الاحوال، واضح أنه في الاونة الاخيرة يدور نشاط سياسي قوي، في عدة قنوات سرية، في السباق نحو عرض تقدم في مبادرة السلام الاقليمية في الشرق الاوسط. ويكاد يكون كل النشاط تحت السطح يتم في السباق ضد الزمن قبيل انعقاد الجمعية العمومية للامم المتحدة في نيويورك في 23 و 24 ايلول. ويشارك في الجمعية العمومية زعماء من كل العالم برئاسة الرئيس الامريكي براك اوباما، بمن في ذلك زعماء من الشرق الاوسط.
وفي هذه الاثناء، فان القناة العلنية الاساس تدار مع المصريين. يوم الاحد القريب القادم سيسافر نتنياهو في زيارة الى الجارة الجنوبية وسيلتقي الرئيس حسني مبارك وذلك بعد أن أجرى أمس وزير الدفاع ايهود باراك مكالمة هاتفية مع الرئيس المصري. "نحن نقف امام قرارات حاسمة هامة محظور علينا أن نهدرها"، قال أمس باراك في اجتماع في تل ابيب، "يجب ان نكون قادرين على الوصول الى لحظات الحسم الشديدة والتي يمكنها بالتأكيد ان تكون بانتظارنا في سياق الطريق. توجد لاسرائيل مصلحة عليا في الوصول الى تسوية مع الجيران وخلق واقع من دولتين لشعبين".
والى ذلك، عقد نتنياهو أمس منتدى الوزراء الكبار: "السداسية" قبيل الوصول المخطط له للمبعوث الامريكي جورج ميتشل في منتهى السبت. ليبرمان أعطى اسنادا لنتنياهو حين قال ان "اليمين لن يسقط حكومة نتنياهو".
المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية، 9/9/2009.

