أخبار » مقالات

المُحمدان وخالد... فلسطين كلها قبركم

08 تشرين أول / نوفمبر 2013 09:17

قبل الكلام أستحضر كيف المُحمدان وخالد... فلسطين كلها قبركمتحول بحر قطاع غزة للشهيد القسامي حمدي انصيو من مخيم الشاطئ الذي قام بعملية استشهادية بحرية قبل سنوات، وبات القبر في البحر . المشهد يتكرر اليوم مع الشهداء العظام الثلاثة خالد أبو بكرة، ومحمد داود، ومحمد القصاص، من المنطقة الشرقية في محافظة خانيونس منفذو عملية " بوابة المجهول الجريئة والإبداعية . فعلى مدار أسبوع كامل تمكنت فرق الدفاع المدني من العثور على جزء من جثمان الشهيد خالد أبو بكرة، وأمس أعلن الدفاع المدني أنه لم يتمكن من العثور على جثتي محمد داود ومحمد القصاص، وجرت لهما جنازة رمزية، وقبر رمزي .

لا نريد أن نعرف أين الجثث والأشلاء، ولا نريد أن نتوقف عند السبب :هل استخدم الاحتلال مواد متفجرة حديثة لتذويب الجثث، أم حجم الانفجارات قوية وعنيفة، أم طائرات الاحتلال المقاتلة هيمن قصفت ...؟! لكن يهمنا كثيرا أن يعلم الشعب أن أبطال المقاومة في الميدان، وان الشهداء مفخرة لعائلاتهم واحبابهم وأصدقائهم وشعبهم وامتهم، وان يدرك الأسرى ان وراءهم رجال يفكرون بحريتهم، وأن يُدرك الاحتلال أن دمنا لم يعد مستباحا بدون عقاب وردع، وان تخرس الأصوات التي تزايد على المقاومة التي تعمل بصمت وتقدم أغلى ما تملك من النخب كالأبطال الثلاثة خالد والمحمدين .

نقول بقدر ما نعلم ونفهم أن فلسطين كلها من بحرها لنهرها، ومن رفح والنقب حتى الناقورة، باتت قبرا لهؤلاء الابطال، فعندما نتذكرهم نتذكر كل فلسطين بتفاصيلها، ونترحم عليهم وندعو لهم كلما تذكرنا مدننا وقرانا وأشجارنا وأنهارنا وقدسنا، ولا أحسب أن احد فينا ومن بيننا ينسى فلسطين، وبهذا القبر الكبير ذات الرمزية الوطنية الشاملة نسأل الله ان يكون قد رفع ذكرهم في الدنيا والآخرة . أيها الأبطال، أيها الاهل الصابرين، نتوقف عند الفعل، ونستحضر الحكمة، ونرفع قبعات التحية والإعجاب، ونقدم التحية العسكرية . وندعو بالقبول والجنة .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟