نقلت كتب التاريخ الفلسطيني أن الشيخ عز الدين القسام نال شرف الشهادة في 19-11-1935م، ونقلت أخرى أنه في العشرين وليس التاسع عشر من نفس الشهر والعام. قد يكون اختلاف اليوم ليس مهما مقارنة بدلالات الحدث والظاهرة.
الذي يعنينا أن ظاهرة الشيخ القسام جسدت نبض الأمة ووحدتها فهو سوري المولد والمنشأ، وعربي الهوى، وإسلامي الرسالة، لذا حدد بوصلته نحو القدس وأكنافها في فلسطين حيث الاحتلال البريطاني والعصابات الصهيونية.
خرج مطاردا بفكره, ومهاجرا بدينه، مجسدا عملا لا قولا : " بلاد العُرب أوطاني"، "وان القدس لكل الأمة وليست للفلسطينيين لوحدهم ". عز الدين القسام حسم الجدل الذي كان قائما في الساحة حول سبل مواجهة الاحتلال البريطاني، فاعتمد على دور المسجد التربوي والإعداد والتجهيز، ثم وضع فلسفة للكفاح المسلح، ليكون استشهاده وبعض عصبته في أحراش يعبد في جنين شمال فلسطين هو بداية الظاهرة والفكرة. .. هي الشرارة التي أشعلت نار الثورة المسلحة في كل العقود وحتى الآن.
ونقول للأجيال التي تتعرف على هذا القائد العربي المسلم بأثره : عليكم البحث في سيرته وحياته ومنهجه ودوره، والاطلاع على المزيد من المعلومات التي تساعد على التكوين الفكري والتجسيد العملي الذي ينفعنا في معركتنا الحالية مع هذا الاحتلال البغيض.
من هنا وبمناسبة الذكرى أدعو كل الجهات المتخصصة كوزارة الاوقاف، و كليات اصول الدين، و اقسام التاريخ والعلوم السياسية في الجامعات الفلسطينية والمراكز البحثية المتخصصة. .. لتنظيم الأيام الدراسية والندوات والمؤتمرات العلمية التي تتحدث عن ظاهرة الشيخ عز الدين القسام، لأن الأمر يستحق منا الكثير، لتحقيق أكبر درجة من الوعي والاستفادة والتواصل بين الأجيال.

