خانيونس - الرأي - فرج العقاد
أكوام من اللحوم البيضاء لم تصمد طويلا أمام موجات البرد وغزارة الأمطار التي حلت على قطاع غزة نهاية الأسبوع الماضي، حيث أتت على العديد من مزارع الدواجن كبدت أصحابها خسائر مادية كبيرة.
المواطن أيمن محمد أبو دراز (48 عاما) من سكان بلدة عبسان الكبيرة الواقعة شرق مدينة خانيونس جنوب القطاع أحد هؤلاء المتضررين جراء المنخفض الجوي الذي أغرق المنطقة.
فاقت كل التوقعات
يتحدث أبو دراز "للرأي" ولم يفق بعد من هول النتائج الكارثية التي تركتها سيول الأمطار حيث أتت على ثلاث مزارع للدواجن بحي المنارة، كان يتهيأ بعد أيام لتوزيعها في الأسواق إلا أن مياه الأمطار داهمتها فأغرقتها كاملة بكل معداتها.
ويضيف "كان يوجد في كل مزرعة من5 الى 3 آلاف دجاجة بوزن يزيد عن الكيلو جرام" مقدرا خسائره المادية ب150 ألف شيكل.
ويقف أبو دراز على مسافة بعيدة من إحدى مزارعه التي غمرتها المياه ويشير إليها قائلا "كانت هناك مزرعة بها 5 آلاف صوص مضى عليه ثلاثين يوما"، موضحا أنه ولليوم الخامس لم يستطع دخولها بسبب المياه الممتدة من حولها بعمق متر.
يضرب أبو دراز كفا بكف، محاولا تصبير نفسه، بأن يعوضه الله خيرا منها.
يعيل أبو دراز أسرة كبيرة، وقد تراكمت عليه الديون، حيث يطالب الجهات المعنية بضرورة الوقوف بجانب المزارعين المتضررين والعمل على تعويضهم مؤكدا أن الأضرار كبيرة وفاقت كل التوقعات.
كما يشير الى أنه سبق وتعرض لخسائر كبيرة وصلت 200 ألف دولار بعد أن قامت آليات الاحتلال بتدمير عدد من مزارعة المنتشرة في المناطق الحدودية.
حصر الخسائر
وكان وزير الزراعة م. على الطرشاوي عقد مؤتمرا صحفيا بين فيه إجمالي الأضرار التي أصابت قطاع الإنتاج الحيواني حيث وصل إلى 1.7 مليون دولار.
وأوضح الطرشاوي أن الاحتلال عمل على زيادة الخسائر المادية من خلال فتحه للسدود المتاخمة لقطاع غزة, مثل سد بيت حانون ووادي غزة ووادي السلقا عملت على نفوق مئات الآلاف من الطيور نتيجة الصقيع وفقدان غاز التدفئة, و غمر وانجراف مزارع بكاملها.
تصوير/ عطية درويش

