أخبار » مقالات

الإنقاذ تخابرت مع حماس؟!

19 تشرين أول / ديسمبر 2013 09:23


كلما نأت حماس بنفسها عن الملف المصري ، كلما تمادت أطراف مصرية في التحريض عليها، والإساءة الى تاريخها النضالي ، الذي شرف الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم ، عدا اسرائيل ومن يخدمها. ثمة معادلة خاطئة، وسياسات غير مفهومة، والأمر يتطلب المراجعة والصراحة، بغض النظر عن الأحجام ، وضرورات الجغرافيا السياسية. 


لقد أرسلت حماس عشرات الرسائل الدبلوماسية، وغير الدبلوماسية الى مصر توضح فيها موقفها مما جرى ويجري في مصر، وفندت حماس كل الاتهامات التي فبركها الإعلام الكاره للمقاومة داخل مصر وخارجها، وكسر بعض الكتاب في فلسطين أقلامهم أمام الملف المصري ، وشغلوا انفسهم بملفات أخرى، لاسترجاع الحد الأدنى من الدفء العربي والقومي والجغرافي، ولكن لا تغيير في هجوم اطراف مصرية على حماس.

بالأمس القريب صدرت عن النيابة المصرية لائحة اتهام ضد الرئيس محمد مرسي، تناولت اتهامه بالتخابر مع جهات معادية ، ومنها حركة حماس؟! وقد رفضت حماس زج اسمها في الاتهام، لأن هذا الزج الباطل يقدم حماس للشعب المصري وللعالم كحركة إرهابية يحظر التعامل معها، وهو ما ترفضه حماس رفضا قاطعا، ويرفضه الشعب المصري الذي هتف باسم حماس والمقاومة في ميادين مصر كلها.
حماس حركة تحرر وطني فلسطينية المنشأ والهوية، وهي تمثل الأغلبية في المجتمع الفلسطيني بحسب انتخابات ٢٠٠٦ م، وتعترف بها الدول العربية والإسلامية ودول العام عدا اسرائيل ومن يخدم اسرائيل.

جل القيادات الحزبية المصرية والعربية، إضافة الى وزراء الخارجية العرب، وجامعة الدول العربية ، ومنظمة التعاون الإسلامي، ورؤساء وزراء عرب ومسلمين اتصلوا بحماس ، وتخابروا معها زاروا قيادتها. وجهاز المخابرات العامة في مصر على تواصل دائم مع حماس في زمن عمر سليمان ، وجميع من شغلوا منصبه، ممن جاءوا بعده. وليس في هذا التواصل جريمة، لذا فإن حماس ترفض الإساءة إليها بزج اسمها في الاتهام المشار إليه.

لقد فتح الاتهام السالف باب المزايدات والمهاترات غير المسئولة أمام الافراد في مصر، فبالأمس وعلى سبيل المثال فقط، اتهم مجدي حمدان القيادي في جبهة الإنقاذ حركة حماس ومن على منبر الجزيرة مصر مباشر بالمتاجرة بالقضية الفلسطينية، في توجه منه لتسويغ تجريم محمد مرسي لتواصله مع حماس، ونسي الدكتور مجدي أن جل رجال جبهة الإنقاذ ، ومنهم صباحي، وبدوي، وعمرو موسى، زاروا غزة والتقوا قادة حماس. وعليه لا أدري هل يمثل الدكتور مجدي في قوله جبهة الإنقاذ ، أم يعبر عن موقفه الشخصي؟! ولم يقول ما يقول؟! ومن المسئول عن الكذب الذي قاله؟!

التواصل مع حماس جريمة في اسرائيل فقط. وهو ليس جريمة عند غيرها. هو ليس جريمة في اميركا، ولا في دول الاتحاد الأوربي، ومن العار أن يكون جريمة في مصر بعد هذا التاريخ الطويل لمصر في علقتها مع حماس وغيرها من فصائل العمل الوطني والإسلامي الفلسطيني .
حماس ليست معنية بمعارك إعلامية وغير اعلامية جانبية، ولن تدخل الي أزقة الملف المصري، أو غيره من الملفات العربية، ولكنها لا تقبل الإهانة والإساءة، ويجدر بها ان تفند كل خطيئة ترمى بها، ويجدر بها ان تتحمل قدرها برجولة وموضوعية ، وإلا فقدت الحاضنة الشعبية التي بنتها بدماء الشهداء في رحلة الشرف الطويلة ، تحت طرقات الكذب والتشهير الهادف.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟