القدس المحتلة – الرأي
كشفت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث أن أذرع الاحتلال الصهيوني شرعت بحفريات جديدة في منطقة مدخل حي وادي حلوة- بلدة سلوان، على بعد عشرات الأمتار جنوبي المسجد الأقصى.
وأكدت المؤسسة في بيان لها الأربعاء، أن الاحتلال يقوم بتدمير آثار إسلامية عريقة خاصة من الفترة الأموية والعباسية وفترات أخرى، علماً أن الاحتلال قام قبل فترة بتدمير مقبرة إسلامية من الفترة العباسية في حفريات سابقة ملاصقة للموقع المذكور.
وبينت أن الحفريات تتمركز تحت أرض فلسطينية صودرت ليقام عليها موقف للمركبات باسم "موقع جفعاتي" وهي توسيع لرقعة الحفريات في الموقع المجاور، والذي بدأ الاحتلال بحفره منذ عام 2007.
وأكدت المؤسسة أن الحفريات الجديدة تتم في طبقات الأرض التي تحتوي على آثار إسلامية من العهود المتعاقبة بدءاً من الفترة الأموية والعباسية وحتى العثمانية، علما أن الحفريات الملاصقة أيضا شهدت وجود مكتشفات أثرية إسلامية عريقة من ضمنها آثار عباسية، حيث قام الاحتلال خلال هذه السنوات من الحفريات بتدمير هذه الآثار من ضمنها مقبرة إسلامية عباسية.
وقالت إن هذه الحفريات تأتي ضمن أعمال تحضيرية لبناء مركز تهويدي توراتي عملاق باسم ”الهيكل التوراتي- مركز قيدم”- ( بقرار ودعم من حكومة نتنياهو) يضم ثمان طبقات، منها فوق الأرض وأخرى تحتها.
وأضافت أن الاحتلال سيقوم أيضا بربط هذه الحفريات بشبكة الأنفاق الممتدة من وسط بلدة سلوان والواصلة إلى أسفل المسجد الأقصى، وستشكل هذه الحفريات والمركز التهويدي في حي وادي حلوة كإحدى المداخل الرئيسية إلى شبكة أنفاق سلوان وشبكة الأنفاق أسفل الجدار الغربي للمسجد الأقصى .
وحذّرت المؤسسة من خطورة هذه الحفريات التي يسعى الاحتلال من خلالها إلى تدمير وطمس المعالم الإسلامية العريقة في المحيط الملاصق للمسجد الأقصى والبلدة القديمة بالقدس، وتحويله إلى حيّز يهودي استيطاني.
ودعت المؤسسة كل الجهات المعنية على المستوى الإسلامي والعربي والفلسطيني إلى اعتماد حراك متواصل شعبي ورسمي ومؤسساتي للتصدي لمخططات تهويد القدس والمسجد الأقصى، في وقت تشهد القدس والأقصى أوسع استهداف لهما منذ أعوام .






