أخبار » الأخبار الفلسطينية

جراح الفلسطينيين لم تشفَ في الذكرى الـ20 لمجزرة الحرم الابراهيمي

25 تشرين أول / فبراير 2014 10:54

الخليل- الرأي- محمد السنوار

يصادف اليوم الثلاثاء، الذكرى الـ20 على ارتكاب مجزرة الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، التي راح ضحيتها 29 مصلياً، وأكثر من 200 جريح على يد المستوطن المتطرف "باروخ جولدشتاين".

ففي الخامس والعشرين من شباط عام 1994، يوم الجمعة الخامس عشر من رمضان وأثناء صلاة الفجر، نفذ الإرهابي "باروخ غولدشتاين"، بدعم ومساندة من قبل قوات الاحتلال وجموع مستوطني "كريات أربع"، المجزرة البشعة التي تنم عن حقد دفين بحق الفلسطينيين.

وعند تنفيذ المذبحة، قام جنود الاحتلال المتواجدون في الحرم بإغلاق أبواب المسجد لمنع المصلين من الهرب، كما منعوا القادمين من خارج الحرم من الوصول إلى ساحته لإنقاذ الجرحى.

وفي وقت لاحق، استشهد آخرون برصاص جنود الاحتلال خارج المسجد وأثناء تشييع جنازات الشهداء، ما رفع مجموعهم إلى 50 شهيدا، 29 منهم استشهدوا داخل المسجد.

وفي نفس اليوم تصاعد التوتر في مدينة الخليل وقراها وكافة المدن الفلسطينية، وقد بلغ عدد الشهداء الذين سقطوا نتيجة المصادمات مع جنود الاحتلال إلى "60" شهيداً.

وأغلقت قوات الاحتلال الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة لمدة ستة أشهر كاملة بدعوى التحقيق في الجريمة، وشكّلت ومن طرف واحد لجنة سميت بـ "شمغار"، للتحقيق في المجزرة وأسبابها.

وخرجت اللجنة في حينه بعدة توصيات، منها تقسيم الحرم الإبراهيمي إلى قسمين، وفرضت واقعاً احتلالياً صعباً على حياة المواطنين في البلدة القديمة، ووضعت الحراسات المشددة على الحرم.

وأعطي اليهود في حين، وإلى اليوم، الحق في السيادة على الجزء الأكبر منه والمقدّر حوالي 60 % بهدف تهويده والاستيلاء عليه، وتكرر منع الاحتلال رفع الآذان في الحرم الإبراهيمي مرات عديدة.

ويضم القسم المغتصب من الحرم: مقامات وقبور أنبياء، منها قبر سيدنا يعقوب وزوجته، وقبر سيدنا إبراهيم وزوجته سارة، وقبر سيدنا يوسف.

وليست هذه المجزرة يتيمة في سجل اليهود، فالمجزرة ذكّرت الفلسطينيين بمجزرة "صبرا وشاتيلا" التي ذهب ضحيتها ما لا يقل عن خمسة آلاف ما بين رجل وامرأة وطفل، يوم كانت بيروت تحت الاحتلال الصهيوني صيف عام 1982 م.

كما أعادت المجزرة إلى الأذهان مذابح: دير ياسين، وكفر قاسم، والهجوم المسلح على الحرم القدسي الشريف يوم 11/4/1982 والهجوم المسلح على الطلاب داخل حرم كلية الخليل الجامعية ومقتل مجموعة منهم يوم 26/7/1983.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟