غزة- الرأي- ربيع أبو نقيرة
تعجّ خيمة التضامن الأسبوعية مع الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني داخل مقر الصليب الأحمر بمدينة غزة، بالمتضامنين من كافة المؤسسات الرسمية والشعبية، لكن ما يلفت الأنظار وجود حملات شعبية لكل أسير مريض من أجل إنهاء معاناتهم، والوقوف إلى جانبهم وذويهم.
ويشارك عشرات المتضامنين في الحملات من كافة أنحاء محافظات قطاع غزة، بالتفاعل مع خيمات التضامن مع الأسرى وذويهم، وتنظيم فعاليات ونشاطات من شأنها أن تحيي وتعلي صوتهم عاليا وتذكر أبناء الشعب الفلسطيني بهم.
بدوره، أوضح منسق الحملة الشعبية لإنقاذ حياة الأسير المريض إبراهيم البيطار، إياد صافي أن جرح الأسرى هو جرح كبير ونازف لأنهم يتعرضون يوميا للقتل والإهانات داخل السجون الإسرائيلية، قائلا: "لذا فإننا كمجموع شبابي وشعبي ارتأينا تبني قضية الأسرى الذين يعانون الموت البطيء في السجون في ظل انعدام الرعاية الصحية المناسبة لهم".
وتابع: "وإننا إذ تبنينا قضية الأسير البيطار كنموذج صارخ، وجئنا حتى نطلق جرس إنذار أن أسرانا يموتون وأننا كشعب وشباب وفصائل خلفهم، حتى لا يستفرد فيهم الإحتلال"، مطالبا الفصائل الفلسطينية كافة بالاهتمام بقضية الأسرى ووضعها على سلم الأولويات.
وشدد صافي في حديثه لـ"الرأي" أنه يجب على جميع المؤسسات الدولية وحقوق الإنسان أن تأخذ دورها في الدفاع عن أسرانا وأن توقف مسلسل القتل البطيء الذي يتعرضون له، و"أخص بالذكر مؤسسة الصليب الأحمر الدولي والمندوب السامي والأمم المتحدة، وأطالبهم بالوقف أمام مسئولياتهم".
من الجدير ذكره، أن الأسير البيطار يعاني من إصابة بعينه اليمنى فقد على إثرها البصر بشكل كامل نتيجة الإهمال الطبي المتعمد من قبل إدارة السجون الإسرائيلية، وهو مهدد بفقدان النظر في عينه الأخرى ويعاني من التهابات حادة ومزمنة في الأمعاء وهشاشة عظام والتهابات في المفاصل، ويعاني من أنيميا مزمنة ، ويعاني من تقرحات في الأمعاء ونزيف معوي.
أما مسئول الحملة الشعبية لإنقاذ حياة الأسير المريض علاء الهمص، يوسف درابيه، قال: "أخذنا على عاتقنا الوقوف إلى جانب الأسير الهمص ومساندته وذويه، من أجل نصرته"، مشيرا إلى أن جميع أعضاء مركزه "قادة التطوير الشبابي" يشاركون أسبوعيا في خيمة التضامن مع الأسرى.
وأوضح أن نشاطاتهم كحملات شعبية تتضمن إقامة فعاليات ونشاطات مساندة للأسرى، كان آخرها إرسال رسالة للمندوب السامي بغزة من ابنة الأسير الهمص، تشرح معاناة والدها وتضع المندوب السامي أمام مسئولياته تجاه الأسرى.
ولفت إلى أنهم يعكفون الأسبوع القادم على تنظيم ماراثون رياضي ينطلق فيه الشباب من كافة محافظات القطاع نحو معبر بيت حانون "إيرز" ينتهي بمهرجان تضامني مع الأسرى.
وأوضح الناطق باسم مؤسسة مهجة القدس ياسر صالح في حديثه لـ"الرأي" أن إدارة مصلحة السجون الصهيونية تتبع سياسة ممنهجة تجاه الأسرى المرضى بإهمالهم طبيا لقتلهم بصورة بطيئة.
وأشار إلى أن الاحتلال يتعمد ذلك بعدم إجراء فحوصات دورية لهم وعدم تقديم العلاج اللازم لهم في الوقت المناسب، إضافة إلى إجراء عمليات جراحية لهم في وقت متأخر وبعد تفشي الأمراض في أجسادهم.
وقال صالح: "يوجد داخل السجون أكثر من 1400 حالة مرضية منها 27 حالة سرطان خطيرة، يواجه أصحابها الموت وعلى رأسهم معتصم رداد ويسري المصري ومراد أبو معيلق وغيرهم"، مؤكدا أن قرابة 84 حالة إعاقة ما بين سمعية وبصرية وجسدية يعيشون المعاناة في السجون الصهيونية.
ولفت إلى أن عدد كبير من الأسرى يعانون أمراض مزمنة مثل مرض القلب والكلي والرئتين والضغط والسكري والأمراض الجلدية والمفاصل، في السجون، و"لذلك يلجأ الأسرى إلى الإضراب عن الطعام لتحقيق بعض مطالبهم".
وأضاف صالح: "ورغم أن الإضراب وسيلة مشروعة أقرتها الأعراف والمواثيق الدولية، وهي أسلوب ناجع يستخدمه الأسير، إلا أن إدارة السجون تحاول الالتفاف عليه من خلال ما يسمى بالتغذية القسرية، عن طريق إطعام السجين رغما عنه".
تصوير/ علاء السراج

