ملفات خاصة » ملفات خاصة

الحاجة الشافعي تشاطر أمهات الأسرى معاناتهنّ رغم مرضها

07 آب / أبريل 2014 04:25

الحاجة الشافعي أثناء حديثها لمراسل الرأي
الحاجة الشافعي أثناء حديثها لمراسل الرأي

 غزة – الرأي:

هي ليست أم أسير تنتظر ابنها الذي يكابد مأساة الأسر خلف السجون، بل هي أم فلسطينية صابرة كأيّة أم اعتادت على حمل الهمّ، فكانت نموذجاً للصبر والتضحية.

الحاجة أم محمد الشافعي، والأسيرة المحررة سابقاً، تأبي إلا أن تحضر أسبوعياً إلى مقر الصليب الأحمر بغزة رغم مرضها، لتعيش مع أمهات الأسرى أجواء الصبر وتكون سنداً لهن.

وتقول بينما تمسك بصورة الأسير عبد الله البرغوثي في يدها: "كل الأسرى أحبتي وفي عيوني و قلبي ومهجة فؤادي، وسأظل واقفة معهم وجنبهم، ولن أنساهم ما دام الله أعطاني الصحة والعمر".

وتشير إلى أن نصرة قضية الأسرى واجب كل فلسطيني وكل عربي مسلم، مضيفة: "عندما أسافر للخارج يصرخ صوتي باسمهم ونقاتل من أجل نيل حقوقهم".

وتؤكد الحاجة رغم تجاعيد الكبر على وجهها؛ أنها لن تتخاذل يوماً، ولن تتراجع عن الزيارة الأسبوعية لأمهات الأسرى، لتشد من أزرهن.

وبينما تضرب كفاً بكف..؛ تقول: "ليش الشباب يتغربون عن وطنهم ويتركونه، والله ما في أجمل من فلسطين، هي دمنا وكل ما نملك .. روحنا فيها ومش ممكن ننساها".

وترثي أم محمد حال العرب في صمتهم المخيب تجاه قضية الأسرى؛ وهي تتكئ على عكازها: "ليش يتركون الأسرى وحيدين بدون ما يقفوا معهم ولا يحملوا همهم، ولا حتى يطالبوا بفك أسرهم .. عيب على عروبتهم وهم يدّعون أنهم مسلمون ولا فيهم ذرة ضمير ولا إنسانية".

وترسل العجوز السبعينية تحياتها للأسرى خلف السجون، مضيفةً: "مهما طالت عتمة السجن عليهم إلا أن الفرج قادم لا محالة والشعب كله يقف بجانبهم ولن يتخلي عنهم ما دام فيه عرق ينبض".

وتعتبر أم محمد أن الحل الوحيد لخروج الأسرى من سجون الاحتلال هو الجهاد والمقاومة في وجه المحتل وخطف مزيد من الجنود ومبادلتهم، بينما تتحسر على المفاوضات ومن يقوم بها دون أن يضع أحد منهم قضية الأسرى نصب عينه.

وتبقى الحاجة الشافي مثالاً للأم الفلسطينية التي بصبرها وصمودها تمنح باقي الأمهات روحاً جديدة وعزيمة أقوى في صبرهن على فقدان فلذات أكبادهن الذي يقاسون كل يوم مرارة السجن وبعد الأحبة.

تصوير: علاء السراج وإبراهيم فرج 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟